بالشدة ، كما يغرق ( 1 ) النازع في القوس فيبلغ بها غاية المد ، روي ذلك عن علي
عليه السلام وغيره ، وقال مسروق : هي الملائكة تنزع نفوس بني آدم ، وقيل :
هو الموت ينزع النفوس ، عن مجاهد ، وروي ذلك عن الصادق عليه السلام .
وثانيها : أنها النجوم تنزع من أفق إلى أفق أي تطلع ثم تغيب ، قال أبو
عبيدة : تنزع من مطالعها وتغرق في مغاربها .
وثالثها : النازعات القسي ( 2 ) تنزع بالسهم ، والناشطات الأوهاق ( 3 ) فالقسم
بفاعلها وهم المجاهدون ( 4 ) .
" والناشطات نشطا " فيه أيضا أقوال :
أحدها : ما ذكرناه .
وثانيها : أنها الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الجلد والأظفار حتى
تخرجها من أجوافهم بالكرب والغم ، عن علي عليه السلام والنشط الجذب ، يقال : نشطت
الدلو نشطا نزعته .
وثالثها : أنها الملائكة تنشط أنفس المؤمنين فتقبضها كما ينشط العقال من
يد البعير إذا حل عنها ، عن ابن عباس .
ورابعها : أنها أنفس المؤمنين تنشط عند الموت للخروج عند رؤية موضعه
من الجنة ، عن ابن عباس أيضا .
وخامسها : أنها النجوم تنشط من أفق إلى أفق أي تذهب يقال : حمار ناشط .
" والسابحات سبحا " فيه ( 5 ) أقوال : أيضا :
أحدها : أنها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلونها سلا رفيقا ثم
هامش
( 1 ) أغرق وغرق في القوس مدها غاية المد .
( 2 ) القسي - بكسر القاف والسين وتشديد الياء - جمع " قوس " .
( 3 ) الأوهاق : جمع " وهق " وهو حبل في طرفه انشوطة بطرح في عنق الدابة حتى
تؤخذ .
( 4 ) في المصدر : وهم الغزاة المجاهدون في سبيل الله .
( 5 ) في المصدر : فيها .