يوما فإذا مضى منه تسعة أيام فهو يوم النيروز . يقال : نيروز ، ونوروز ، لغتان ( انتهى ) .
وفسره الشهيد - ره - بأول سنة الفرس ، أو حلول الشمس برج الحمل ، أو
عاشر أيار .
قال جمال السالكين أحمد بن فهد الحلي - ره - في كتاب المهذب البارع في
في شرح المختصر النافع : يوم النيروز جليل [ القدر ] وتعيينه من السنة غامض
مع أن معرفته أمر مهم من حيث إنه تعلق به عبادة مطلوبة للشارع ، والامتثال
موقوف على معرفته ، ولم يتعرض لتفسيره أحد من علمائنا سوى ما قاله الفاضل
المنقب محمد بن إدريس ، وحكايته " والذي قد حققه بعض محصلي أهل الحساب
وعلماء الهيئة وأهل هذه الصنعة في كتاب له أن يوم النيروز يوم العاشر من أيار .
وقال الشهيد : وفسر بأول سنة الفرس أو حلول الشمس في برج الحمل أو عاشر
أيار ، والثالث إشارة إلى قول ابن إدريس ، والأول إشارة إلى ما هو مشهور عند فقهاء العجم
في بلادهم ، فإنهم يجعلونه عند نزول الشمس الجدي ، وهو قريب مما قاله صاحب
كتاب الأنواء ، وحكايته اليوم السابع عشر من كانون الأول هو صوم اليهود ،
وفيه ترجع الشمس مصعدة إلى الشمال ، ويأخذ النهار من الليل ثلث عشر ساعة
وهو مقدار ما يأخذ في كل يوم ، وينزل الشمس برج الجدي قبله بيومين ، وبعض
العلماء جعله رأس السنة ، وهو النيروز ، فجعله حكاية عن بعض العلماء وقال بعد
ذلك : اليوم التاسع من شباط ، وهو يوم النيروز ، ويستحب فيه الغسل ، وصلاة
أربع ركعات لما رواه المعلى بن خنيس عن الصادق عليه السلام ثم ذكر الخبر ، فاختار
التفسير الأخير ، وجزم به . والأقرب من هذه التفاسير أنه يوم نزول الشمس برج
الحمل لوجوه :
الأول : أنه أعرف بين الناس وأظهر في استعمالهم ، وانصراف الخطاب
المطلق الشامل لكل مكلف إلى معلوم في العرف وظاهر في الاستعمال أولى من
انصرافه إلى ما كان على الضد من ذلك ، ولأنه المعلوم من عادة الشرع وحكمته
ألا ترى كيف علق أوقات الصلاة بسير الشمس الظاهر ، وصوم شهر رمضان برؤية
بحار الأنوار — صفحة 117
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١٧