والملائكة الموكلة بالأشجار وسائر النباتات ، والملائكة الموكلة بالسحب والبروق
والصواعق ، وبكل قطرة من الأمطار ، والملائكة الموكلة بالأيام والليالي
والشهور والساعات . وبه يوجه ما ورد من كلام اليوم والشهر والأرض والقبر
وغيرها بأن المراد به كلام الملائكة الموكلة بها . ومنهم من حملوها على أرباب
الأنواع المجردة التي أثبتها أفلاطون ومن تابعه من الإشراقيين ، فإنهم أثبتوا
لكل نوع من أنواع الأفلاك والكواكب والبسائط العنصرية والمواليد ربا يدبره
ويربيه ويوصله إلى كماله المستعد له ، والأول هو الموافق لمسلك المليين
وأرباب الشرائع ، والثاني طريقة من لا يثبت الصانع ويقول بتأثير الطبائع وإن
تابعهم بعض من يظهر القول بالصانع أيضا ، وليس هذا مقام تحقيق هذا الكلام .
قال أبو ريحان : كل واحد من شهور الفرس ثلاثون يوما ، ولكل يوم منها
اسم مفرد بلغتهم ، وهي : ( 1 ) هرمز ( 2 ) بهمن ( 3 ) أردي بهشت ( 4 ) شهريور
( 5 ) إسفندار مذ ( 6 ) خرداد ( 7 ) مرداد ( 8 ) دي ( 9 ) باذر ( 10 ) آذر ( 11 ) آبان
( 12 ) خرماه ( 13 ) تير ( 14 ) جوش ( 15 ) ديبمهر ( 16 ) مهر ( 17 ) سروش ( 18 ) رشن
( 19 ) فروردين ( 20 ) بهرام ( 21 ) رام ( 22 ) باد ( 23 ) ديبدين ( 24 ) دين ( 25 ) أرد
( 26 ) أشتاد ( 27 ) آسمان ( 28 ) رامياد ( 29 ) مارسفند ( 30 ) أنيران . لا اختلاف بينهم
في أسماء هذه الأيام ، وهي لكل شهر كذلك وعلى ترتيب واحد ، إلا في " هرمز "
فإن بعضهم يسميه " فرخ " ، وفي " أنيران " فإن بعضهم يسميه " به روز " ويكون
مبلغ جميعها ثلاث مائة وستين يوما ، وقد تقدم أن السنة الحقيقية هي ثلاث مائة وخمسة
وستون يوما وربع يوم ، فاخذوا الخمسة الأيام الزائدة عليها وسموها بأسماء
غير الموضوعة لأيام كل شهر ، وهي : أهشد گاه ، اشتد كاه ، إسفند كاه ، إسفند
مذگاه ، بهشيشكاه .
أقول : ثم ذكر ما مر مع وجوه كثيرة أخرى ، فصار مبلغ أيامهم ثلاث
مائة وخمسة وستين يوما ، وأهملوا ربع يوم حتى اجتمع من الأرباع أيام شهر تام
وذلك في مائة وعشرين سنة فألحقوه بشهور السنة حتى صار شهور تلك السنة ثلاثة عشر
بحار الأنوار — صفحة 114
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١١٤