النار فتعوذ بالله تعالى ذكره من غضبه ونزول نقمته ولا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم ( 1 ) .
بيان : قال الجوهري : " رسست رسا " أي حفرت بئرا ، ورس الميت أي
قبر ( 2 ) ( انتهى ) والكلة بالكسر الستر الرقيق يخاط كالبيت يتوقى فيه من البق
والقتار : بالضم ريح البخور والقدر والشواء . والمعازف : الملاهي ، وكأن المراد
بالدستنبد ما يسمى بالفارسية بالسنج أيضا ، أو المراد التزين بالأسورة ويقال
" كلام جهوري " أي عال وفي القاموس : قطع بزيد كعني فهو مقطوع به : عجز
عن سفره بأي سبب كان ، أو حيل بينه وبين ما يؤمله ( 3 ) . والبربخ بالبائين
الموحدتين والخاء المعجمة ما يعمل من الخزف للبئر ومجاري الماء .
فوائد مهمة جليلة
الأولى : اعلم أن الأسماء المذكورة في خبر المعلى لأيام الشهر أكثرها
موافق لما نقله المنجمون عن الفرس ، وظاهر في أن المراد بالشهور الواردة فيه
هي شهور الفرس القديم لا الشهور العربية ، وقد تقدم القول فيه . وسموا كل
يوم من أيام الخمسة المسترقة أيضا باسم : الأول أهنود ، والثاني اشنود ، والثالث
إسفند مذ ، والرابع دهشت ، والخامس هشتويش ، هذا هو المشهور ، وذكروا فيها
أسماء أخر ، وذكروا أن كلا منها اسم ملك موكل بذلك اليوم .
ثم إن المحققين اختلفوا في هؤلاء الملائكة ، فمنهم من حملوها على ظواهرها
وقالوا إن الله وكل بكل شئ من المخلوقات ملكا يحفظه ويربيه ويصرفه إلى
ما خلق له كما ورد في الاخبار : الملك الموكل بالبحار ، والملك الموكل بالجبال
هامش
( 1 ) العلل : ج 1 ، ص 38 - 41 ، العيون : ج 1 ، ص 205 - 209 .
( 2 ) الصحاح : ج 2 ، ص 931 .
( 3 ) القاموس : ج 3 ، ص 70 .