5 - الاحتجاج : عن الأصبغ قال : سأل ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السلام
عن المجرة التي تكون في السماء ، قال : هي شرج السماء ، وأمان لأهل الأرض
من الغرق ، ومنه أغرق الله قوم نوح بماء منهمر ( 1 ) ( الخبر ) .
بيان : الشرج اسم للمجرة ، ولعلهم شبهوها بالعرى التي في الكيس والعيبة
تشد بها ، أو بمجرى الماء لأنها مجراه حقيقة كما في الخبر ، أو لأنها شبيهة بالنهر
في وسط الوادي ، قال الفيروزآبادي : الشرج - محركة - العرى ، ومنفسخ الوادي
ومجرة السماء ، وانشقاق في القوس ، والشرج : الفرقة ، ومسيل ماء من الجرة
إلى السهل وشد الخريطة ( 2 ) . وقال الجوهري : شرج العيبة بالتحريك عراها
وقد أشرجت العيبة إذا داخلت بين أشراجها ، ومجرة السماء تسمى شرجا ( 3 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن حدثه عن أبي
عبد الله عليه السلام في خبر إدريس عليه السلام أنه قال ملك الموت : غلظ السماء الرابعة مسيرة
خمسمائة عام ، ومن السماء الرابعة إلى السماء الثالثة مسيرة خمسمائة عام ( 4 ) ومن
السماء الثالثة إلى الثانية مسيرة خمسمائة عام وكل سماء وما بينهما كذلك ( 5 )
( الخبر ) .
7 - العلل : في خبر يزيد بن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله : ما بال النجوم
تستبين صغارا وكبارا ومقدار ( 6 ) النجوم كلها سواء ؟ قال : لان بينها وبين سماء
الدنيا بحارا يضرب الريح أمواجها فلذلك تستبين صغارا وكبارا ومقدار النجوم
كلها سواء ( 7 ) ( الخبر ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 138 .
( 2 ) القاموس : ج ، 1 ص 195 .
( 3 ) الصحاح : ج 1 ، ص 324 .
( 4 ) في المصدر : وغلظ السماء الثالثة خمسمائة عام .
( 5 ) تفسير القمي : 412 .
( 6 ) في المصدر : ( ومقدارها سواء ) وهو الصحيح ظاهرا ، أي حال كون مقدارها سواء .
( 7 ) علل الشرائع : ج 2 ، ص 156 .