العرش ، ثم سبح أهل السماء وسبح ( 1 ) كل سماء حتى ينتهي التسبيح إلى هذه
السماء ، ويستخبر أهل السماء حملة العرش : ماذا قال ربكم ؟ فيخبرونهم ، ولا يزال
ينتهي ذلك الخبر من سماء إلى سماء إلى أن ينتهي الخبر إلى هذه السماء ، ويتخطف
الجن فيرمون ، فما جاؤوا به فهو حق ولكنهم يزيدون فيه .
والجواب عن السؤال الخامس : أن النار قد تكون أقوى من نار أخرى
فالأقوى تبطل الأضعف .
والجواب عن السؤال السادس : أنه إنما دام لأنه صلى الله عليه وآله أخبر ببطلان
الكهانة ، فلو لم يدم هذا القذف لعادت الكهانة ، وذلك يقدح في خبر الرسول صلى الله عليه وآله
عن بطلان الكهانة .
والجواب عن السؤال السابع : أن البعد على مذهبنا غير مانع من
السماع فلعله تعالى أجرى عادته بأنهم إذا وقعوا ( 2 ) في تلك المواضع سمعوا كلام
الملائكة ( 3 ) .
والجواب عن السؤال الثامن : لعله تعالى أقدرهم على استماع الغيوب عن
الملائكة وأعجزهم عن إيصال أسرار المؤمنين إلى الكافرين ( 4 ) .
والجواب عن السؤال التاسع : أنه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد
فهذا ما يتعلق بهذا الباب على سبيل الاختصار ( 5 ) ( انتهى ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : يسبح أهل كل سماء .
( 2 ) في المصدر : وقفوا .
( 3 ) هذا الجواب مبنى على قول الأشاعرة بإنكار العلية والمعلولية وأن الملازمة بين
العلة والمعلول ليس أمرا ذاتيا وإنما هو لجريان عادة الله تعالى على ذلك ، فمن الممكن أن يكون
عادته تعالى في بعض الموارد على خلافه .
( 4 ) والصواب ان يقال : إن كان المراد بالكفار جميعهم فالملازمة ممنوعة لان المكالمة
مع الجن يتوقف على مقدمات لا تحصل لجميعهم ، وإن كان المراد كهنتهم فبطلان التالي غير مسلم .
( 5 ) مفاتيح الغيب : ج 8 ، ص 246 - 248 .