قد أول بعض السالكين مسالك الفلاسفة اختلاف الألوان الوارد في هذا الخبر
باختلاف أنواعها وطبائعها ، فإنهم يقولون ليس للسماوات لون كما ستعرف انشاء الله
وذكر السيد الداماد - ره - لتقدير الكواكب تأويلا غريبا أوردته في مقام آخر
وإن كانت أقوالهم في أمثال ذلك لم تورث إلا ظنا .
2 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن
سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء
رأيت في السماء السابعة بحارا من نور يتلألأ ، يكاد تلألؤها يخطف بالابصار ، وفيها
بحار من ( 1 ) ظلمة وبحار ثلج ترعد ( 2 ) ( الخبر ) .
بيان : ( ترعد ) أي يظهر منها صوت الرعد ، أو على بناء المجهول أي تضطرب .
3 - العلل : عن علي بن أحمد بن محمد ، عن الكليني ، عن علان رفعه قال :
سأل يهودي أمير المؤمنين عليه السلام لم سميت السماء سماء ؟ قال : لأنها وسم الماء
يعني معدن الماء ( 3 ) ( الخبر ) .
بيان : فسر الوسم بالمعدن لان معدن كل شئ علامة حصوله ، ولعله مبني
على الاشتقاق الكبير ، لان الوسم من معتل الفاء والسماء على المشهور من معتل
اللام من السمو ، وهو الرفعة ، أو هو على القلب كما أن الاسم أيضا من السمو .
4 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي
عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مروان ، عن جرير ، عن الضحاك بن
مزاحم ، قال : سئل علي عليه السلام عن الطارق ، قال : هو أحسن نجم في السماء وليس
يعرفه الناس ، وإنما سمي الطارق لأنه يطرق نوره سماء سماء إلى سبع سماوات
ثم يطرق راجعا حتى يرجع إلى مكانه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : بحار مظلمة .
( 2 ) تفسير القمي : 373 .
( 3 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 3 .
( 4 ) العلل : ج 2 ، ص 264 .