المنجمين ، وإذا اخذت ثلاثين ثلاثين وألحقت الكسر بآخر السنة وكبس الكسر
في كل أربع سنين أو خمس بيوم ليوافق أول السنة دائما نزول الشمس الحمل كما
فعله أكثر المنجمين كانت اصطلاحية ، وأسماء شهورها أسماء شهور الفرس القديم
المتقدم ، وعليه بناء التقاويم الآن .
الرابعة التاريخ الرومي ، مبدؤه بعد اثنتي
عشرة سنة شمسية من وفات الإسكندر بن فيلقوس الرومي ، وسنوه شمسية
اصطلاحية ، هي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع تام ، وكذا شهورهم اصطلاحية
شمسية ، وأسماء شهورهم وعددها هكذا : تشرين الأول ( لا ) تشرين الآخر ( ل )
كانون الأول ( لا ) كانون الآخر ( لا ) شباط ( كح ) آذار ( لا ) نيسان ( ل ) أيار
( لا ) حزيران ( ل ) تموز ( لا ) أب ( لا ) أيلول ( ل ) ومستعملو هذا التاريخ
يعدون أربعة منها ثلاثين ، وهي : تشرين الآخر ، ونيسان ، وحزيران ، وأيلول
والسبعة البقية غير شباط أحدا وثلاثين ، وشباط في ثلاث سنين متوالية ثمانية
وعشرين ، وفي الرابعة وهي سنة الكبيسة تسعة وعشرين فالسنة عندهم ثلاثمائة
وخمسة وستون وربع كامل ، مع أن السنة الشمسية أقل من ذلك عندهم لكسر
في الربع كما عرفت ، ووجدوا الكسر مختلفا في أرصادهم ، ففي رصد التباني ثلاثة
عشرة دقيقة وثلاثة أخماس دقيقة ، وفي رصد المغربي اثنتا عشرة دقيقة ، وعلى
رصد مراغة إحدى عشرة دقيقة ، وعلى رصد بعض المتأخرين تسع دقائق وثلاثة
أخماس دقيقة ، وعلى رصد بطلميوس أربع دقائق وأربعة أخماس دقيقة . والفرس
من زمان جمشيد أو قبله والروم من عهد إسكندر أو بعده كانوا يعتبرون الكسر ربعا
تاما موافقا لرصد ( أبرخس ) فالشهور الرومية مبنية على هذا الاعتبار وهذا الرصد
وعلى ما وجده سائر أصحاب الارصاد فلا يوافق هذه السنة الشمسية . وبمرور
الأزمان تدور شهورها في الفصول . وقال بعضهم : في كل ثلاثين سنة تقريبا تتأخر
سنتهم عن مبدأ السنة الشمسية بيوم ، وأول سنتهم وهو تشرين الأول في هذه
الأزمان يوافق تاسع عشر الميزان ، وأول نيسان في الدرجة الثالثة والعشرين
من الحمل .