عشرة ، والثامنة عشرة ، والحادية والعشرين ، والرابعة والعشرين ، والسادسة
والعشرين ، والتاسعة والعشرين ، ومن لم يعتبر في اعتبار الكسر مجاوزة النصف
بل يكتفي بالوصول إليه يجعل ذا الحجة في السنة الخامسة عشرة ثلاثين يوما بدل
السادسة عشرة ، وعلى التقديرين إذا اخذ ذو الحجة في السنة التاسع والعشرين
ثلاثين يوما بقي عليهم لتمام يوم اثنتان وعشرون دقيقة ، فينجبر بالكسر اللازم في
السنة الثلاثين ، ويتم عدد أيام الشهور بلا كسر في كل ثلاثين سنة ، ثم يستأنف
والسبب في ذلك أن الكسر اللازم في سنة واحدة اثنتان وعشرون دقيقة كما مر
ونسبته إلى ( ستين ) بالخمس والسدس ، وهما إنما يصحان من ( ثلاثين ) فثلاثون
خمس يوم ستة أيام ، وثلاثون سدس يوم خمسة أيام ، والمجموع أحد عشر يوما
وتسمى هذه الأيام ( كبائس ) فسنوا الكبس على ترتيب ( بهز يجهح كادوط ( 1 ) )
أو ( بهزيجوح كادوط ) على القولين المتقدمين . هذا هو المشهور في الكبس .
وذكر شراح التذكرة نوعين آخرين من الكبس : الأول ما يفعله اليهود والترك
فإنهم كانوا يردون السنين القمرية إلى السنين الشمسية بكبس القمرية في كل
سنة أو ثلاث بشهر . والثاني ما تفعله العرب في الجاهلية من النسئ وهو أنهم
كانوا يستعملون شهور الأهلة ، وكانوا حجهم الواقع في عاشر ذي الحجة كما رسمه
إبراهيم عليه السلام دائرا في الفصول كما في زماننا هذا ، فأرادوا وقوعه دائما في زمان
إدراك الغلات والفواكه واعتدال الهواء ، أعني أوائل الخريف ، ليسهل عليهم السفر
وقضاء المناسك ، فكان يقوم في الموسم عند اجتماع العرب خطيب يحمد الله ويثني
عليه ويقول : إني أزيد لكم في هذه السنة شهرا ، وهكذا أفعل في كل ثلاث سنين
هامش
( 1 ) الباء للسنة الثانية ، والهاء للخامسة ، والزاي للسابعة ، والياء للعاشرة ،
والجيم للثالثة عشر ، والهاء للخامسة عشر ، والحاء للتاسعة عشر ، و ( كا ) للحادية والعشرين
وهكذا والاختلاف بين الكلمتين في الهاء الثانية فعلى القول بكون الكبيسة هي الخامسة
عشر يكون الرمز هاء ، وعلى القول بكونها السادسة عشر يكون واوا كما مر آنفا .