3 - معاني الأحبار : عن ابن عقدة ( 1 ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر
عليه السلام قال : ثلاثة من عمل الجاهلية : الفخر بالأنساب ، والطعن في الأحساب
والاستسقاء بالأنواء .
قال الصدوق - ره - : أخبرني محمد بن هارون الزنجاني ، عن علي بن عبد
العزيز ، عن أبي عبيد أنه قال : سمعت عدة من أهل العلم يقولون : إن الأنواء
ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها ، من الصيف والشتاء
والربيع والخريف ، يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع
الفجر ، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته ، وكلاهما معلوم مسمى ، وانقضاء
هذه الثمانية والعشرين كلها مع انقضاء السنة ، ثم يرجع الامر إلى النجم الأول
مع استئناف السنة المقبلة ، وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع
آخر قالوا : لابد أن يكون عند ذلك رياح ومطر ، فينسبون كل غيث يكون
عند ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ ، فيقولون : مطرنا بنوء الثريا ،
والدبران ، والسماك ، وما كان من هذه النجوم فعلى هذا ، فهذه هي الأنواء واحدها
( نوء ) وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق
بالطلوع ، وهو ينوء نوءا وذلك النهوض هو النوء ، فسمي النجم به ، وكذلك كل
ناهض ينتقل بإبطاء فإنه ينوت عند نهوضه ، قال الله تبارك وتعالى ( لتنوء بالعصبة
أولي القوة ( 2 ) ) .
4 - ومنه : عن محمد بن هارون الزنجاني ، عن علي بن عبد العزيز ، عن
هامش
( 1 ) في المصدر : أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم . وابن عقدة
هو أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الكوفي الثقة المتوفى سنة ( 333 ) ويمكن رواية الصدوق
- ره - عنه لأنه تولد سنة ( 305 ) وكان عند وفاة ( ابن عقدة ) ابن ثمانية وعشرين ، وإن لم
يذكر في مشايخه ، والله العالم .
( 2 ) القصص : 76 . معاني الأخبار : 326 .