( حجب الجبروت والكبرياء ) أي الصورية أو المعنوية ( وليس وراء هذا مقال )
أي لا يمكن وصف ما وراء هذه الحجب ( لقد طمع الحائر ) أي ابن عباس ، وفي
بعض النسخ ( الخائن ) وفي بعضها ( الخاسر ) في غير مطمع ) أي في أمر لا ينفع
طمعه فيه وهو فوق مرتبته .
( فيخرجون ) وفي الكشي : ( يستخرجون أقواما من دين الله أفواجا كما دخلوا فيه )
والمراد بالأفراخ السادات الذين خرجوا وقتلوا ، لأنهم خرجوا في غير وقت الخروج
وعند استقرار دولة المخالفين ( وتطلب غير مدرك ) على بناء المفعول أي ما لا يمكن
إدراكه . وفي الكشي : غير ما تدرك . وقد مرت الوجوه الكثيرة في تأويل الأنوار
في كتاب التوحيد ، وفي هذا الباب أيضا فلا نعيدها ههنا .
43 - التفسير : ( والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ
ثمانية يومئذ تعرضون ) قال : حملة العرش ثمانية لكل واحد ثمانية أعين ، كل عين
طباق الدنيا ، وفي حديث آخر : حملة العرش ثمانية : أربعة من الأولين وأربعة من
الآخرين ، فأما الأربعة من الأولين فنوح ، وإبراهيم ، وموسى وعيسى عليهم السلام
وأما الأربعة من الآخرين ، فمحمد ، وعلي ، والحسن ، والحسين ومعنى ( يحملون
العرش ) يعني العلم ( 1 )
. 44 - الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبد الله ، عن
القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن ( 2 ) غياث قال : سمعت
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم : 694 .
( 2 ) هو حفص بن غياث - بكسر المعجمة - ابن طلق بن معاوية أبو عمر النخعي قاضي
الكوفة ، عده الشيخ - ره - من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وادعى في العدة اجماع
الطائفة على العمل بروايته . وقال النجاشي ( 104 ) انه ولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون ثم
ولاه قضاء الكوفة ومات بها سنة أربع وتسعين ومائة ( انتهى ) ولتوليه القضاء من قبل هارون
استظهر جماعة كونه عاميا لكنه كما ترى ، والنجاشي لم يشر إلى عامية مذهبه عند التعرض
لترجمته ولو كان عاميا لأشار إليه كما هو دأبه ، قال في تنقيح المقال ( ج 1 ، ص 355 ) :
يدل على كونه شيعيا جملة من اخباره ورواياته ثم ذكر بعضها .