مثل ما رواه علي بن إبراهيم إلى آخر الخبر .
وقال أيضا : حدثني علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد
ابن أبي عمير ، قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام وذكر نحوه .
الاختصاص : عن جعفر بن الحسين ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد
ابن الحسن الصفار ، عن علي بن إسماعيل عن حماد مثله ( 1 ) .
بيان : ( غير المدعي ) أي بلا حقيقة ، والانتحال أن يدعي شعر غيره أو
قوله لنفسه . وفي رواية الكشي بعد ذلك : أما الأولتان فنزلتا في أبيه ، وأما الأخيرة
فنزلت في أبي وفينا . وكذا في الاختصاص وفيه بعده : ولم يكن الرباط الذي
أمرنا به بعد . وعلى التقادير يدل على أن العمى المذكور في الآية ليس عمى العين
بل عمى القلب . إذ العباس لم ينقل عماه بل عبد الله صار أعمى ( ففي ابنه نزلت ) لعل
الظاهر ففي بنيه ، ويمكن أن يراد به الجنس ، أو أول من خرج منهم أي نزلت
في المرابطة ، والانتظار الذي أمرنا به في دولة ذريته الملعونة ، فقوله عليه السلام ( من
نسله المرابط ) على التهكم ، أو بزعمهم ، فإنهم كانوا يترقبون الدولة في زمن بني
أمية ، أو المراد المرابطة اللغوية لا المذكورة في الآية ، ويحتمل أن يكون المراد
بالمرابط الخارج بالسيف ، والمرابط من الأئمة القائم عليه السلام ومنهم أولهم أو كلهم
وفي القاموس : ربطه : شده ، والرباط : ما ربط به ، والمواظبة على الامر وملازمة
ثغر العدو كالمرابطة والمرابطة أن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغره وكل معد
لصاحبه فسمي المقام في الثغر رباطا ومنه قوله تعالى ( وصابروا ورابطوا ( 2 ) ) ( انتهى )
( ولو أحس شئ مما فوقه ) لعل قوله مما فوقه مفعول ( أحس ) أي شيئا مما فوقه
وفي الاختصاص ( ولو أحس شيئا مما فوقه ) أي حاس أو كل من الملائكة الحاملين .
وفي بعض النسخ ( ولو أحس حس شئ ) وفي بعضها ( ولو أحس حس شيئا ) .
وهو أظهر ( بينه وبين الإحساس ) أي بين الملك أو الحاس وبين إحساس ما فوقه
هامش
( 1 ) الاختصاص : 71 73 .
( 2 ) آل عمران : 200 .