ونور أصفر منه أصفرت الصفرة ، ونور أحمر منه احمرت الحمرة ، ونور أبيض
وهو نور الأنوار ، ومنه ضوء النهار ، ثم جعله سبعين ألف طبق غلظ كل طبق كأول
العرش إلى أسفل السافلين ، ليس من ذلك طبق إلا يسبح بحمد ربه ويقدسه بأصوات
مختلفة وألسنة غير مشتبهة ، لو أذن للسان واحد فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال
والمدائن والحصون ، وكشف البحار ولهلك ما دونه ، له ثمانية أركان يحمل كل
ركن منها من الملائكة مالا يحصي عددهم إلا الله . يسبحون بالليل ( 1 ) والنهار لا
يفترون ، ولو أحس حس شئ مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بينه وبين الإحساس
حجب الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة والعلم ( 2 ) وليس وراء هذا
مقال ، لقد طمع الحائر في غير مطمع ، أما إن في صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنم
فيخرجون أقواما من دين الله ، وستصبغ الأرض بدماء أفراخ من أفراخ آل محمد
تنهض تلك الفراخ في غير وقت ، وتطلب غير مدرك ، ويرابط الذين آمنوا ، ويصبرون
ويصابرون ، حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ( 3 ) .
42 - التوحيد : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار
عن علي بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي
الطفيل ( 4 ) عن أبي جعفر ، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال : إن الله عز وجل خلق
العرش أرباعا وذكر مثله إلى قوله وليس بعد هذا مقال ( 5 ) .
الكشي : عن جعفر بن معروف ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى
هامش
( 1 ) الليل ( خ ) .
( 2 ) القلم ( خ ) .
( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم : 385 .
( 4 ) هو عامر بن واثلة الكناني الليثي ، ذكر في خلاصة تذهيب الكمال ( ص : 157 )
أنه ولد عام أحد ، وأثبت مسلم وابن عدي صحبته إلى أن قال كان من شيعة على ثم سكن
مكة إلى أن مات سنة مائة وقيل سنة عشر ( يعنى بعد المائة ) وهو آخر من مات من جميع
الصحابة على الاطلاق .
( 5 ) التوحيد : 238 .