لا يكون إلا بقتال ، قال : فتصفحت ( 1 ) وأخرجت ، فقتلوا قتلا لم يقتله قوم
فسألوا يوشع الصلح ، فأبى حتى يدفع إليه المرأة ، فأبى بالق أن يدفعها ، فقالت :
ادفعني إليه ، فصالحها ودفعها إليه . فقالت : هل تجد فيما أوحي إلى صاحبك قتل
النساء ؟ قال : لا ، قالت : أليس إنما تدعوني إلى دينك ؟ قال : بلى ، قالت : فإني
قد دخلت في دينك . هذا آخر لفظه في حديثه .
بيان : ( تستقبل الشمس بفرجها ) أي تواجهها لتعلم مقدار حركتها ، وهذه
العبارة شائعة وقعت في مواضع ، منها ما ورد فيما يتشأم به المسافر ( والمرأة الشمطاء
تلقي فرجها ) أي تواجهها .
48 - نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده
عليهم السلام قال : كانت أرض بيني وبين رجل ، فأراد قسمتها وكان الرجل صاحب
نجوم فنظر إلى الساعة التي فيها السعود فخرج فيها ، ونظر إلى الساعة التي فيها
النحوس فبعث إلى أبي ، فلما اقتسما الأرض خرج خير السهمين لأبي ، فجعل صاحب
النجوم يتعجب ، فقال له أبي : مالك ؟ فأخبره الخبر ، فقال له أبي : فهلا أدلك على
خير مما صنعت ؟ إذا أصبحت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم ، وإذا
أمسيت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس تلك الليلة .
49 - دعوات الراوندي : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كانت أرض بين أبي وبين رجل فأراد قسمتها وذكر نحوه وقال عليه السلام : في علم
النجوم عندنا معرفة المؤمن من الكافر .
بيان : لعله عليه السلام قال ذلك عند ذكر علم النجوم لبيان إحاطة علمه بما يدعيه
المنجمون وبغيره ، لا أنه عليه السلام كان يعرف ذلك من النجوم ، مع أنه يحمل ذلك
أيضا لبيان قصور علمهم وعدم إحاطتهم به ، فإنهم لا يدعون علم أمثال ذلك من جهة
النجوم .
50 الاحتجاج والنهج : من كلام له قاله لبعض أصحابه لما عزم على
هامش
( 1 ) فتسلحت ( خ ) .