عن أبيه ، عن علي عليه السلام : أنه يكره أن يتزوج الرجل أو يسافر إذا كان القمر
في محاق الشهر أو العقرب .
44 - وفي كتاب ربيع الأبرار : فيما رواه عن مولانا علي عليه السلام : ويروى
أن رجلا قال : إني أريد الخروج في تجارة لي وذلك في محاق الشهر . فقال :
أتريد أن يمحق الله تجارتك ؟ تستقبل هلال الشهر بالخروج .
45 - وفيه أيضا : كان علماء بني إسرائيل يسترون من العلوم علمين : علم
النجوم ، وعلم الطب فلا يعلمونهما أولادهم لحاجة الملوك إليهما ، لئلا يكون
سببا في صحبة الملوك والدنو منهم ، فيضمحل دينهم .
46 - ومنه روى عبد الله بن الصلت في كتاب التواقيع من أصول الاخبار
قال : حملت الكتاب وهو الذي نقلته من العراق ، قال : كتب معقلة بن إسحاق إلى
علي بن جعفر رقعة يعلمه فيها أن المنجم كتب ميلاده ، ووقت عمره وقتا ، وقد
قارب ذلك الوقت ، وخاف على نفسه ، فأحب أن يسأله أن يدله على عمل يعمله
يتقرب به إلى الله عز وجل ، فأوصل علي بن جعفر رقعة ( 1 ) بعينها كتبها ، فكتب
إليه ، بسم الله الرحمن الرحيم ، متعني الله بك ، قرأت رقعة [ فلان ] فأصابني والله
ما أخرجني إلى بعض لائمتك ، سبحان الله أنت تعلم حاله منا [ حقا ] ومن طاعتنا
وأمورنا ، فما منعك من نقل الخبر إلينا لنستقبل الامر ببعض السهولة أو جعلته ( 2 )
أنه رأى رؤيا في منامه ، أو بلغ سن إليه ، أو أنكر شيئا من نفسه كان يدرك بها
حاجته ، وكان الامر يخف وقوعه ، ويسهل خطبه ، ويحتسب هذه الأمور عند الله
بالأمس نذكره في اللفظة ( 3 ) بأن ليس أحد يصلح لها غيره واعتمادنا عليه على ما
تعلم ، نحمد الله كثيرا ، ونسأله الاستمتاع بنعمته ، وبأصلح الموالي وأحسن الأعوان
عونا وبرحمته ومغفرته ، مر فلانا - لا فجعنا الله به - بما يقدر عليه من الصيام على
هامش
( 1 ) رقعته ( خ ) .
( 2 ) أو أدخلته ( خ ) .
( 3 ) في العظة فإنه ( خ ) .