عن أبيه ، عن جده ، عن عمه عبد الصمد بن علي ، قال : دخل رجل على علي بن
الحسين عليهما السلام فقال له علي بن الحسين : من أنت ؟ قال : أنا منجم ، قال :
فأنت عراف ، قال : فنظر إليه ثم قال : هل أدلك على رجل قد مر مذ دخلت علينا
في أربع عشر عالما كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات لم يتحرك من مكانه ؟ !
قال : من هو ؟ قال : أنا ، وإن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك .
بيان : قال في النهاية : فيه من أتى عرافا أو كاهنا ، أراد بالعراف المنجم أو
الحازي ( 1 ) الذي يدعى علم الغيب وقد استأثر الله به ( 2 ) ( انتهى ) وقال الطيبي
في شرح المشكاة : هو قسم من الكهان يستدل على معرفة المسروق والضالة بكلام
أو فعل أو حالة .
9 - البصائر : عن محمد بن الحسين ، عن علي بن سعدان ( 3 ) ، عن عبد الله بن
القاسم ، عن عمير بن ( 4 ) أبان الكلبي ، عن أبان بن تغلب ، قال : كنت عند أبي -
عبد الله عليه السلام حيث دخل عليه رجل من علماء أهل اليمن ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
يا يماني أفيكم علماء ؟ قال : نعم ، قال : فأي شئ يبلغ من علم علمائكم ؟ قال :
إنه ليسير في ليلة واحدة مسيرة شهرين ، يزجر الطير ، ويقفو الآثار ! فقال له :
فعالم المدينة أعلم من عالمكم ! قال : فأي شئ يبلغ من علم عالمكم بالمدنية ؟ قال :
إنه يسير في صباح واحد مسيرة سنة كالشمس ( 5 ) إذا أمرت ، إنها اليوم غير مأمورة
ولكن إذا أمرت تقطع اثني عشر شمسا ، واثني عشر قمرا واثني عشر مشرقا ، واثني
هامش
( 1 ) الحازي : بالزاي وزان القاضي هو الذي يخمن الأشياء ويقدرها بظنه من خارص ومنجم
وكاهن ، وقال في الصحاح ( 2312 ) الحازي الذي ينظر في الأعضاء وفي خيلان الوجه يتكهن .
( 2 ) النهاية : ج 3 ، ص 86 .
( 3 ) كذا ، والظاهر أنه مصحف ( موسى بن سعدان ) الحناط الكوفي والله أعلم .
( 4 ) كذا ، والصحيح ( عمر بن ابان ) قال النجاشي ( 219 ) عمر بن ابان الكلبي أبو
حفص مولى كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقال في ترجمة ابنه إسماعيل : روى أبوه
( عمر ) عن أبي عبد الله وأبى الحسن عليهما السلام .
( 5 ) للشمس ( خ ) .