وجثوما : لزم مكانه لم يبرح ، والمراد جثومهم في الليل ، والتظاهر : التعاون ،
ونور الشجر أي أخرج نوره ، وحدم النار شدة احتراقها ، والتقصي : بلوغ أقصى
الشئ ونهايته ، والغابر : الباقي والماضي والمراد هنا الثاني ، وبزغت الشمس
بزوغا : شرقت ، أو البزوغ ابتداء الطلوع ، وقال الجوهري : اعتل عليه ( 1 ) واعتله
إذا اعتاقه عن أمر ( انتهى ) ، وليلة داجية أي مظلمة .
36 - الصحيفة السجادية : صلوات الله على من ألهمها : كان من دعائه عليه السلام
إذا نظر إلى الهلال : أيها الخلق المطيع الدائب السريع ، المتردد في منازل التقدير
المتصرف في فلك التدبير ، آمنت بمن نور بك الظلم ، وأوضح بك البهم ، وجعلك
آية من آيات ملكه ، وعلامة من علامات سلطانه ، وامتهنك بالزيادة والنقصان ،
والطلوع والأفول ، والإنارة والكسوف ، في كل ذلك أنت له مطيع ، وإلى إرادته
سريع ، سبحانه ما أعجب ما دبر في أمرك ، وألطف ما صنع في شأنك ! جعلك مفتاح
شهر حادث ، لامر حادث إلى آخر الدعاء .
تنوير : اعلم أن الهلال إنما سمي هلالا لجريان عادتهم برفع الأصوات
عند رؤيته من الاهلال وهو رفع الصوت ، وقد اضطربوا في تحديد الوقت
الذي يسمى فيه بهذا الاسم ، فقال في الصحاح : الهلال أول ليلة والثانية
والثالثة ثم هو قمر ( 2 ) وزاد صاحب القاموس فقال : الهلال غرة القمر ، أو
لليلتين ، أو إلى ثلاث أو إلى سبع ، ولليلتين من آخر الشهر : ست وعشرين ،
وسبع وعشرين ، وفي غير ذلك قمر ( 3 ) . وقال في مجمع البيان : اختلفوا في
أنه إلى كم يسمى هلالا ومتى يسمى قمرا ، فقال بعضهم : يسمى هلالا لليلتين
من الشهر ، ثم لا يسمى هلالا إلى أن يعود في الشهر الثاني . وقال آخرون :
يسمى هلالا ثلاث ليال ، ثم يسمى قمرا . وقال آخرون ( 4 ) : يسمى هلالا حتى
هامش
( 1 ) في المصدر : اعتل عليه بعلة . . الصحاح ، ج 5 ، ص 1774 .
( 2 ) الصحاح : ج 5 ، ص 1851 .
( 3 ) القاموس : ج 4 ، ص 70 .
( 4 ) في المصدر : قال بعضهم .