عليها السلام يسأل عن دين الله فيجليه لمن سأله ، وقد مر شرحها وبيانها .
( والضحى ) قال الطبرسي ره : أقسم سبحانه بضوء ( 1 ) النهار كله من
قولهم ( ضحى فلان للشمس ) إذا ظهر لها ، ويدل عليه قوله [ سبحانه ] في مقابلته
( والليل إذا سجى ) أي سكن واستقر ظلامه ، وقيل : المراد بالضحى أول ساعة من
النهار ، وقيل : صدر النهار وهي الساعة التي فيها ارتفاع الشمس واعتدال النهار في
الحر والبرد والشتاء ( 2 ) والصيف ، وقيل : معناه ورب الضحى ورب الليل إذا
سجى ، وقيل : إذا سجى : إذا أغطى ( 3 ) بالظلمة كل شئ ، وقيل : إذا أقبل ظلامه ( 4 ) .
( برب الفلق ) أي برب الصبح وخالقه ومدبره ومطلعه متى شاء على ما يرى
من الصلاح فيه ( من شر ما خلق ) من الجن والإنس وسائر الحيوانات ، وإنما
سمي الصبح ( فلقا ) لانفلاق عموده بالضياء عن الظلام ، وقيل : الفلق المواليد ،
وجب في جهنم ( ومن شر غاسق إذا وقب ) أي ومن شر الليل إذا دخل بظلامه
فالمراد من شر ما يحدث في الليل من الشر والمكروه وإنما خص لان الفساق
يقدمون على الفساد بالليل ، وكذلك الهوام والسباع تؤذي فيه أكثر ( 5 ) .
1 - الكافي : عن علي بن إبراهيم وعدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد
جميعا ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الصباح الكناني ، عن الأصبغ بن
نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن للشمس ثلاثمائة وستين برجا ، كل برج
منها مثل جزيرة من جزائر العرب فتنزل كل يوم على برج منها فإذا غابت انتهت
إلى حد بطنان العرش ، فلم تزل ساجدة إلى الغد ، ثم ترد إلى موضع مطلعها
ومعها ملكان يهتفان معها ، وإن وجهها لأهل السماء وقفاها لأهل الأرض ، ولو
هامش
( 1 ) في المصدر : بنور النهار .
( 2 ) في المصدر : في الشتاء .
( 3 ) في المصدر : إذا غطى .
( 4 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 504 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 568 .