بسبب الأنهار والبحار والآبار وغيرها ، فإنه لولاها لكان تأثير الحرارة في الهواء
والأرض والأبدان والأشجار والنباتات أكثر . وأقول : قال السيد الداماد في
بعض زبره : فيما نقله رهط من المفسرين عن ابن عباس مما استفاد عن أمير المؤمنين عليه السلام
في تفسير قوله تعالى ( كل يجري لأجل مسمى ) أن للشمس مائة وثمانين منزلا في
مائة وثمانين يوما ثم إنها تعود مرة أخرى إلى واحد واحد منها في أمثال تلك الأيام
ومجموع تلك الأيام سنة ، وقال علامتهم المفسر الأعرج النيسابوري في تفسيره :
إن صح هذا عنه فلعله أراد تصاعدها على دائرة نصف النهار وتنازلها منها في أيام
السنة ، أو أراد نزولها في فلكها الخارج المركز من الأوج إلى الحضيض ثم صعودها
من الحضيض إلى الأوج ، فإن لها بحسب كل جزء من تلك الأجزاء في كل يوم
من تلك الأيام تعديلا خاصا زائدا أو ناقصا ، ونحن نقول : ذلك تجشم وتكلف
بل أراد بمنازلها في أيام السنة مداراتها اليومية بحسب أجزاء مدارها الذي عليه
طول السنة بحركتها الخاصة ، فإن ذلك المدار في سطح منطقة البروج مقاطعا
لمنطقة معدل النهار على نقطتي الاعتدالين ، وكل جزئين من أجزائه شماليين أو
جنوبيين هما متساويا البعد عن إحدى نقطتي الانقلابين ، وبعد أحدهما عن إحدى
نقطتي الاعتدالين كبعد الآخر عن الأخرى ، فإنهما متحدان في المدار اليومي
فالشمس بحسب كونها في أجزاء مدارها بحركتها الخاصة تعود بالحركة الشرقية
في الربع الصيفي من أرباع السنة إلى مداراتها اليومية الربيعية ، وفي الربع
الشتوي إلى مداراتها اليومية الخريفية ، ففي النصف الشتوي والربيعي من السنة
تعود إلى مداراتها الخريفية والصيفية ، وفي النصف الصيفي والخريفي إلى
مداراتها الربيعية والشتوية فاحفظ بذلك فإنه من بدائع الصنائع الإلهية .
3 - التوحيد والمجالس للصدوق : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد
ابن جعفر الأسدي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن النوفلي ، عن السكوني
عن أبي نعيم البلخي ، عن مقاتل بن حيان ، عن عبد الرحمن بن أبزى ( 1 ) ، عن
هامش
( 1 ) بفتح الهمزة واسكان الباء الموحدة بعدها زاي معجمة كذا في شرح المسلم من
باب التيمم هو عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولى نافع بن عبد الحرث ، قال البخاري : له
صحبة ، وقال ابن أبي داود : تابعي .