عز وجل نويرة من نار . قال : ( 1 ) وما نويرة ( 2 ) من نار ؟ قال : نار بمثل ( 3 )
أنملة . قال : فاستقبلها بجميع ما خلق فتخللت ( 4 ) لذلك حتى وصلت إليه لما أن
أدخله ( 5 ) العجب ( 6 ) .
المحاسن : عن أبيه ، عن ابن سنان مثله .
70 - ومنه : عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى كان وليس شئ غيره ، نورا لا ظلام
فيه ، وصدقا لا كذب فيه ، وعلما لا جهل فيه ، وحياة لا موت فيه ، وكذلك ( 7 )
لا يزال أبدا ( 8 ) .
71 - العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان الله تبارك
وتعالى كما وصف نفسه ، وكان عرشه على الماء ، والماء على الهواء ، والهواء لا
يجري ، ولم يكن غير الماء خلق ، والماء يومئذ عذب فرات ، فلما أراد الله أن يخلق
الأرض أمر الرياح الأربع فضربن الماء حتى صار موجا ، ثم أزبد زبدة واحدة
فجمعه في موضع البيت ، فأمر الله فصار جبلا من زبد ، ثم دحى الأرض من تحته
ثم قال : إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين .
72 - ومنه : عن عيسى بن أبي حمزة ( 9 ) قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) في ثواب الأعمال : قلت .
( 2 ) في المحاسن : وما النويرة .
( 3 ) في المحاسن : مثل الأنملة .
( 4 ) في المحاسن : ( فتخبل ) والظاهر أنه تصحيف .
( 5 ) في ثواب الأعمال : فاستقبلها بجميع ما خلق حتى وصلت إليه لما دخله العجب .
( 6 ) ثواب الأعمال : ص 242 ، المحاسن : ص 123 .
( 7 ) في المصدر : وكذلك هو اليوم وكذلك .
( 8 ) المحاسن : ص 242 .
( 9 ) كذا في جميع النسخ ، لكن الظاهر أن الصحيح ( عيسى بن حمزة ) لعدم ذكر عيسى
ابن أبي حمزة في التراجم ، وهو عيسى بن حمزة بن حمزة المدائني : عده الشيخ تارة من
أصحاب الباقر وأخرى من أصحاب الصادق عليهما السلام قال النجاشي ( ص : 226 ) عيسى بن
حمزة المدائني الثقفي روى عن أبي عبد الله عليه السلام وقال في تنقيح المقال ( ج 2 ، ص 359 )
ما حاصله انه امامي إلا أن حاله مجهول لكن يمكن الوثوق بروايته لما روى في الفقيه في باب
ما يأخذ الأب من مال ابنه قال : روى عن عيسى الثقفي وكان ساحرا يأتيه الناس فيأخذ على
ذلك الاجر قال فحججت فلقيت أبا عبد الله عليه السلام بمنى فقلت : جعلت فداك انا رجل وكانت
بضاعتي السحر وكنت آخذ عليه الاجر ومن الله عز وجل على بلقائك وقد تبت إلى الله ، فهل
لي في شئ منه ؟ فقال : حل ولا تعقد فان توبته تكشف عن ديانته ولا أقل من كون توبته بمنزلة
المدخ فيكون الرجل من الحسان .