إلى الرابع بقوله ( ولا يجوز أن يكون الميت قديما ) وبه يبطل الثاني الثالث
أيضا ، وتقريره أن الأزلي لابد أن يكون واجب الوجود بذاته كاملا بذاته ، لشهادة
العقول بأن الاحتياج والنقص من شواهد الامكان المحوج إلى المؤثر والموجد
فلا يكون الأزلي ميتا . وربما يحمل الحي في هذا الخبر على الموجود ، والميت
على الاعتباري المعدوم . والظاهر أن أكثر الكلام مبني على مقدمات موضوعة
مسلمة عند الخصم . وقد مر الخبر بتمامه وشرحه في الجملة في المجلد الرابع .
54 - التوحيد : عن أبيه وابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان
عن ابن أبي عمير ، قال : قال موسى بن جعفر عليهما السلام : هو الأول الذي لا شئ قبله
والآخر الذي لا شئ بعده ، وهو القديم وما سواه مخلوق محدث ، تعالى عن صفات
المخلوقين علوا كبيرا ( 1 ) .
55 - ومنه : عن الفضل بن عباس الكندي ، عن محمد بن سهل ، عن عبد الله
ابن محمد البلوي ( 2 ) عن عمارة بن زيد ، عن عبيد الله بن العلاء ( 3 ) عن صالح بن سبيع
عن عمرو بن محمد بن صعصعة ، عن أبيه ، عن محمد بن أوس ( 4 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام في
خطبة طويلة : لم يخلق الأشياء من أصول أزلية ، ولا من أوائل كانت قبله بدية ( 5 )
بل خلق ما خلق وأتقن خلقه ، وصور ما صور فأحسن صورته ( الخبر ) ( 6 ) .
56 - ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 29 .
( 2 ) بفتح اللام نسبة إلى ( بلى ) كرضى قبيلة من أهل مصر كما صرح به الشيخ في
الفهرست أو من قضاعة كما قال غيره .
( 3 ) في المصدر ( عبد الله بن العلاء ) والظاهر أنه الصحيح لعدم ذكر ( عبيد الله بن
العلاء ) في التراجم .
( 4 ) في المصدر : عن أبي المعتصر مسلم بن أوس .
( 5 ) في المصدر : أبدية .
( 6 ) التوحيد : ص 40 .