عنده في علمه وهو مستحقها فنعم ، وإن كنت تقول : لم تزل تصويرها وهجائها
وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شئ غيره ، بل كان الله ولا خلق ، ثم خلقها
وسيلة بينه وبين خلقه ، يتضرعون بها إليه ويعبدونه ، وهي ذكره وكان الله سبحانه
ولا ذكر ، والمذكور بالذكر هو الله القديم الذي لم يزل ، [ و ] الأسماء والصفات
مخلوقات والمعني بها هو الله ( الخبر ) ( 1 ) .
الاحتجاج : عن الجعفري مثله ( 2 ) .
الكافي : عن محمد بن أبي عبد الله رفعه إلى أبي هاشم الجعفري مثله ( 3 ) .
أقول : قد مر شرحه في كتاب التوحيد ، ودلالته على المدعى صريحة .
63 - التوحيد والكافي : روي أنه سئل أمير المؤمنين عليه السلام : أين كان ربنا
قبل أن يخلق سماء وأرضا ؟ فقال عليه السلام : ( أين ) سؤال عن مكان ، وكان الله ولا
مكان ( 4 ) .
64 - الاحتجاج : سئل أبو الحسن علي بن محمد عليه السلام عن التوحيد فقيل :
لم يزل الله وحده لا شئ معه ، ثم خلق الأشياء بديعا واختار لنفسه أحسن ( 5 ) الأسماء ؟
أو لم تزل الأسماء والحروف معه قديمة ؟ فكتب : لم يزل الله موجودا ثم كون
ما أراد ( الخبر ) ( 6 ) .
65 - التوحيد : عن علي بن أحمد الدقاق ، عن الكليني رفعه قال : سأل
ابن أبي العوجاء أبا عبد الله عليه السلام فقال : ما الدليل على حدوث ( 7 ) الأجسام ؟ فقال :
إني ما وجدت شيئا صغيرا ولا كبيرا إلا وإذا ضم إليه مثله صار أكبر ، وفي ذلك
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 130 .
( 2 ) الاحتجاج : 244 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 116 .
( 4 ) التوحيد : ص 115 ، الكافي : ج 1 ، ص 90 .
( 5 ) في المصدر : لنفسه الأسماء .
( 6 ) الاحتجاج : 249 .
( 7 ) في المصدر : حدث .