الصحيحة الوزن التي توزن بها غيره . قال في المصباح المنير : وزن الشئ نفسه ثقل
فهو وازن .
31 - أقول : وجدت في كتاب من كتب قدماء الأصحاب في نوادر المعجزات
بإسناده إلى الصدوق ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن زكريا ، عن أبي
المعافا ، عن وكيع ، عن زاذان عن سلمان ، قال : كنا مع أمير المؤمنين عليه السلام ونحن
نذكر شيئا من معجزات الأنبياء ، فقلت له : يا سيدي أحب أن تريني ناقة ثمود
وشيئا من معجزاتك . قال : أفعل ثم وثب فدخل منزله وخرج إلي وتحته فرس
أدهم ، وعليه قباء أبيض وقلنسوة بيضاء ، ونادى : يا قنبر اخرج إلى ذلك الفرس
فأخرج فرسا أغر أدهم ، فقال لي اركب يا أبا عبد الله ، قال سلمان : فركبته فإذا
له جناحان ملتصقان إلى جنبه ، فصاح به الامام فتحلق في الهواء ، وكنت أسمع
خفيق أجنحة الملائكة تحت العرش ، ثم خطرنا على ساحل بحر عجاج ، مغطمط
الأمواج ، فنظر إليه الامام شزرا ، فسكن البحر ، فقلت : يا سيدي سكن البحر من
غليانه من نظرك إليه ، فقال : يا سلمان ، حسبني أني آمر فيه بأمر ، ثم قبض على
يدي وسار على وجه الماء ، والفرسان يتبعاننا لا يقودهما أحد ، فوالله ما ابتلت أقدامنا
ولا حوافر الخيل ، فعبرنا ذلك البحر ، ووقعنا ( 1 ) إلى جزيرة كثيرة الأشجار والأثمار
والأطيار والأنهار ، وإذا شجرة عظيمة بلا ثمر بل ورد وزهر ، فهزها بقضيب كان
في يده فانشقت وخرج منها ناقة طولها ثمانون ذراعا وعرضها أربعون ذراعا خلفها
فصيل ، فقال لي : ادن منها واشرب من لبنها ، فدنوت وشربت حتى رويت ، وكان
أعذ من الشهد ، وألين من الزبد ، وقد اكتفيت . قال : هذا حسن ؟ قلت : حسن
يا سيدي ، قال : تريد أن أريك أحسن منها ؟ فقلت : نعم يا سيدي ، قال : يا سلمان
ناد ( أخرجي يا حسناء فناديت ، فخرجت ناقة طولها مائة وعشرون ذراعا وعرضها
ستون ذراعا من الياقوت الأحمر وزمامها من الياقوت الأصفر ، وجنبها الأيمن من
الذهب ، وجنبها الأيسر من الفضة ، وضرعها من اللؤلؤ الرطب ، فقال : يا سلمان
هامش
( 1 ) في المخطوطة : دفعنا .