تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
4 شرح النهج للكيدري : ورد في الخبر أن الله تعالى لما أراد خلق السماء والأرض خلق جوهرا أخضر ، ثم ذوبه فصار ماء مضطربا ، ثم أخرج منه بخارا كالدخان فخلق ( 1 ) منه السماء كما قال ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) ثم فتق تلك السماء فجعلها سبعا ، ثم جعل من ذلك الماء زبدا فخلق منه أرض مكة ، ثم بسط الأرض كلها من تحت الكعبة ولذلك تسمى مكة أم القرى لأنها أصل جميع الأرض ، ثم شق من تلك الأرض سبع أرضين وجعل بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمأة عام ، وكذلك بين كل أرض وأرض ، وكذلك بين هذه السماء وهذه الأرض ، ثم بعث ملكا من تحت العرش حتى نقل الأرض على منكبه وعنقه ومد اليدين فبلغت إحداهما إلى المشرق والأخرى إلى المغرب ، ثم بعث لقرار قدم ذلك الملك بقرة من الجنة كان لها أربعون ألف قرن وأربعون ألف رجل ويد ، وبعث ياقوتا من الفردوس الأعلى حتى يوضع بين سنام تلك البقرة واذنها ، فاستقر قدما ذلك الملك على السنام والياقوت ، وإن قرون تلك البقرة لمرتفعة من أقطار الأرض إلى تحت العرش . وإن مناخر أنوفها بإزاء الأرض فإذا تنفست البقرة مد البحر ، وإذا قبضت أنفاسها جزر البحر ، من ذلك ، ثم خلق لقرار قوائم تلك البقرة صخرة ، وهي التي حكى الله عن لقمان في قوله ( فتكن في صخرة ) فيزيد مقدار سعة تلك الصخرة سبع مرات على مقدار سبع السماوات وسبع أرضين ، ثم خلق حوتا وهو الذي أقسم الله فقال : ( ن والقلم ) والنون الحوت ، وأمر تعالى بوضع تلك الصخرة على ظهر ذلك الحوت وجعل ذلك الحوت في الماء وأمسك الماء على الريح ويحفظ الله الريح بقدرته . 5 النهج والاحتجاج : في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام : الدال على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث خلقه على وجوده إلى قوله عليه السلام مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : وخلق . ( 2 ) نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 350 . الاحتجاج ، ص 107 .