تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ثبت بإجماع أهل الملل والنصوص المتواترة هو أن جميع ما سوى الحق تعالى أزمنة وجوده في جانب الأزل متناهية وفي ( 1 ) وجوده ابتداء ، والأزلية وعدم انتهاء الوجود مخصوص بالرب سبحانه ، سواء كان قبل الحوادث زمان موهوم أو دهر كما ستعرف إنشاء الله تعالى .
( المقصد الثاني ) * ( في تحقيق الأقوال في ذلك ) * اعلم أنه لا خلاف بين المسلمين بل جميع أرباب الملل في أن ما سوى الرب سبحانه وصفاته الكمالية كله حادث بالمعنى الذي ذكرنا ، ولوجوده ابتداء ، بل عد من ضروريات الدين . قال السيد الداماد في القبسات : عليه إجماع جميع الأنبياء والأوصياء ( 2 ) . وقال صاحب الملل والنحل في كتاب ( نهاية الاقدام ) وصححه المحقق الطوسي ره ( 3 ) : مذهب أهل الحق من الملل كلها أن العالم محدث مخلوق ، له أول ، أحدثه البارئ تعالى وأبدعه بعد أن لم يكن ، وكان الله ولم يكن معه شئ .
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( لوجوده ) وهو الأظهر . ( 2 ) ادعى السيد رضوان الله عليه اجماع السفراء السانين الشارعين من الأنبياء والمرسلين والأوصياء المعصومين على كون ما في عوالم الخلق والامر وإقليمي الغيب والشهادة حادثا بالحدوث الذاتي والدهري ، فراجع كلامه في القبسات ( ص : 19 ) والانصاف ان دعوى الاجماع على هذه الخصوصيات في غير محله ، وأن الاجماع من أهل الملل إنما هو على الحدوث الملازم للامكان وبعبارة أخرى الاجماع على كون العالم بأسره مخلوقا ، فمن رأى الملازمة بين المخلوقية وبين الحدوث الزماني ادعى الاجماع على الحدوث الزماني ومن رأى الملازمة بينها وبين الحدوث الذاتي فقط أو مع الحدوث الدهري ادعى الاجماع عليه فتدبر جيدا . ( 3 ) أي صحح محقق الطوسي نقل صاحب الملل والنحل ، قال في القبسات بعد نقل هذا الكلام عن الشهرستاني في ( نهاية الاقدام ) ونقل ( يعنى الشهرستاني ) مثل ذلك في كتاب المصارعة مع الشيخ الرئيس ) واستصح نقله خاتم المحققين ( يعنى نصير الدين الطوسي ) في ( مصارع المصارع ) .