تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
تعليق : العقل يدرك ثلاثة أكوان : أحدها الكون في الزمان وهو متى الأشياء المتغيرة التي يكون لها مبدء ومنتهى ، ويكون مبدؤه غير منتهاه ، بل يكون متقضيا ويكون دائما في السيلان وفي تقتضي حال وتجدد حال . الثاني كون مع الزمان ويسمى الدهر ، وهذا الكون محيط بالزمان ، وهو كون الفلك مع الزمان ، والزمان في ذلك الكون لأنه ينشأ من حركة الفلك وهو نسبة الثابت إلى المتغير إلا أن الوهم لا يمكنه إدراكه ، لأنه رأى كل شئ في زمان ورأي كل شئ يدخله كان ويكون والماضي والحاضر والمستقبل ، ورأي لكل شئ متى إما ماضيا أو حاضرا أو مستقبلا . الثالث كون الثابت مع الثابت ويسمى السرمد ، وهو محيط بالدهر . تعليق : الوهم يثبت لكل شئ متى ، ومحال أن يكون للزمان نفسه متى . تعليق : ما يكون في الشئ فإنه يكون محاطا بذلك الشئ ، فهو يتغير بتغير ذلك الشئ ، فالشئ الذي يكون في الزمان يتغير بتغير الزمان ، ويلحقه جميع أعراض الزمان ، ويتغير ( 1 ) عليه أوقاته ، فيكون هذا الوقت الذي يكون مثلا مبدء كونه أو مبدء فعله غير ذلك الوقت الذي هو آخره لان زمانه يفوت ويلحق ، وما يكون مع الشئ فلا يتغير بتغيره ، ولا تتناوله أعراضه . تعليق الدهر وعاء الزمان ، لأنه محيط به . وبين في الشفاء أيضا هذا المعنى ، ثم قال : ولا يتوهم في الدهر ولا في السرمد امتداد ، وإلا لكان مقدار للحركة ، ثم الزمان كمعلول الدهر ، والدهر كمعلول السرمد . وقال أيضا في الشفاء : إنه لا يكون في الزمان إلا الحركات والمتحركات أما الحركة فذلك لها من تلقاء جوهرها ، وأما المتحرك فمن تلقاء الحركة ، وأما سائر الأمور فإنها ليست في زمان ، وإن كانت مع الزمان ، فإن العالم مع الخردلة وليست في الخردلة . إلى آخر ما قال . واستحسن ذلك المحقق الطوسي - ره - والسيد الشريف وغيرهما . واعلم أن ما نحن بصدد إثباته لا يتوقف على تحقيق هذه الأمور ، فإن الذي
هامش
( 1 ) يعتور ( خ ) .
بحار الأنوار — صفحة 237 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي / محمد تقي اليزدي