تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
انفراد ملكوته ، وتوحد جبروته ، فأتاح نورا من نوره فلمع ، وقبسا ( 1 ) من ضيائه فسطع ، ثم اجتمع النور في وسط تلك الصور الخفية ، فوافق ذلك صورة نبينا محمد صلى الله عليه وآله فقال الله عز من قائل : أنت المختار المنتخب ، وعندك أستودع نوري وكنوز هدايتي ، ومن أجلك أسطح البطحاء وأرفع السماء ( 2 ) ، وأمزج الماء وأجعل الثواب والعذاب ( 3 ) ، والجنة والنار ، وأنصب أهل بيتك بالهداية ( 4 ) وأؤتيهم من مكنون علم ما لا يخفى ( 5 ) عليهم دقيق ، ولا يغيبهم ( 6 ) خفي ، وأجعلهم حجة على بريتي والمنبهين على علمي ( 7 ) ووحدانيتي ، ثم أخذ الله سبحانه الشهادة للربوبية ، والاخلاص للوحدانية ، فبعد ( 8 ) أخذ ما أخذ من ذلك شاء ببصائر الخلق انتخاب ( 9 ) محمد ، وأراهم أن الهداية معه ، والنور له ، والإمامة في أهله ( 10 ) تقديما لسنة العدل ، وليكون الاعذار متقدما ، ثم أخفى الله الخليقة في غيبة ، وغيبها في مكنون علمه ، ثم نصب العوالم ، وبسط الزمان ، ومرج الماء ، وأثار الزبد ، وأهاج الدخان ، فطفى عرشه على الماء ، وسطح ( 11 ) الأرض على ظهر الماء ، ثم استجابهما إلى الطاعة ، فأذعنتا بالاستجابة ، ثم انشاء الملائكة من أنوار نبوة قد ابتدعها ، وأنوار اخترعها ، وقرن بتوحيده نبوة نبيه محمد صلى الله عليه وآله فشهرت نبوته في السماء قبل بعثته
هامش
( 1 ) في المصدر : ونزع قبسا . ( 2 ) في المصدر : أموج الماء وأرفع السماء . ( 3 ) في المصدر : العقاب ( 4 ) في المصدر : للهداية . ( 5 ) في المصدر : مالا يشكل . ( 6 ) في المخطوطة : لا يعييهم . ( 7 ) في المصدر : على قدرتي . ( 8 ) في المصدر : فقبل اخذ ما اخذ جل شأنه . ( 9 ) في المصدر : انتخب محمدا وآله . ( 10 ) في المصدر : في آله . ( 11 ) في المصدر : فسطح .