خلقه وملائكته [ في ] يوم الخميس ويوم الجمعة ، وخلق الجنة [ في ] يوم الجمعة
وخلق آدم يوم الجمعة فذلك قول الله ( خلق السماوات والأرض في ستة أيام )
وسبت كل شئ يوم السبت فعظمت اليهود يوم السبت لأنه سبت فيه كل شئ
وعظمت النصارى يوم الأحد لأنه ابتدأ فيه خلق كل شئ ، وعظم المسلمون
يوم الجمعة لان الله فرغ فيه من خلقه ، وخلق في الجنة رحمته ، وخلق فيه آدم
وفيه هبط من الجنة إلى الأرض ، وفيه قبلت في الأرض توبته وهو أعظمها ( 1 ) .
179 - وعن عبد الله بن سلام قال : إن الله ابتدأ الخلق ، وخلق الأرضين ( 2 )
يوم الأحد والاثنين ، وخلق الأقوات والرواسي في يوم الثلاثاء والأربعاء ، وخلق
السماوات في الخميس والجمعة إلى صلاة العصر ، وخلق فيها ( 3 ) آدم في تلك الساعة
التي لا يوافقها عبد ( 4 ) في صلاة يدعو ربه إلا استجاب له ، فهي ما بين صلاة العصر إلى
أن تغيب الشمس ( 5 ) .
180 - وعن عكرمة أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وآله : ما يوم الأحد ؟ قال : فيه
خلق الله الأرض وكبسها ، قالوا : الاثنين ؟ قال خلق فيه وفي الثلاثاء الجبال والماء
وكذا وكذا وما شاء الله . قالوا : فيوم الأربعاء ؟ قال : الأقوات . قالوا : فيوم الخميس ؟
قال : فيه خلق الله السماوات . قالوا : يوم الجمعة ؟ قال : خلق في ساعتين الملائكة
وفي ساعتين الجنة والنار ، وفي ساعتين الشمس والقمر والكواكب ، وفي ساعتين
الليل والنهار . قالوا : السبت ، وذكروا الراحة ، فقال : سبحان الله ! فأنزل الله
( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ( 6 ) ) .
وعن ابن عباس أيضا نحوه .
هامش
( 1 ) الدر المنشور : ج 5 ، ص 361 .
( 2 ) في المصدر : الأرض .
( 3 ) في المصدر : وخلق آدم .
( 4 ) في المصدر : عبد يدعو ربه .
( 5 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 361
( 6 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 361 .