فخلق في أول ساعة من هذه الثلاث ( 1 ) الآجال حين يموت من مات ، وفي الثانية
ألقى الآفة على كل شئ مما ينتفع به ، وفي الثالثة خلق آدم وأسكنه الجنة
وأمر إبليس بالسجود له ، وأخرجه منها في آخر ساعة . قالت اليهود : ثم ماذا يا
محمد ؟ قال : ثم استوى على العرش . قالوا : قد أصبت لو أتممت ! قالوا : ثم استراح .
فغضب النبي صلى الله عليه وآله غضبا شديدا فنزل ( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما
في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون ( 2 ) ) .
173 - وعن ابن جريح في قوله ( وبارك فيها ) قال : كل شئ فيه منفعة
لابن آدم فهو مبارك ( 3 ) .
174 - وعن ابن عباس في قوله ( وقدر فيها أقواتها ) قال : شق الأنهار
وغرس الأشجار ، ووضع الجبال ، وأجرى البحار ، وجعل في هذه ما ليس في هذه
وفي هذه ما ليس في هذه ( 4 ) .
175 - وعن عكرمة في قوله تعالى ( وقدر فيها أقواتها ) قال : قدر في كل
أرض شيئا لا يصلح في غيرها ( 5 ) .
176 - وعن ابن جبير قال : معاشها ( 6 ) .
177 - وعن الحسن قال : أرزاقها ( 7 ) ،
178 - وعن ابن عباس قال : خلق الله السماوات من دخان ، ثم ابتدأ خلق
الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين وذلك قوله ( أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض
في يومين ) ثم قدر فيها أقواتها في يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ، فذلك قوله ( وقدر
فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) فسمكها
وزينها بالنجوم والشمس والقمر وأجراهما في فلكهما ، وخلق فيها ما شاء من
هامش
( 1 ) في المصدر : الثلاثة .
( 2 ) ق : 38 و 39 . والخبر في الدر المنثور : ج 5 ، ص 360 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 360 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 360 .
( 5 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 360 .
( 6 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 360 .
( 7 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 361 .