أفضل أرض في الجنة ، وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أولياءه في الجنة .
ومنه : عن رجل عن أبي الجارود ( 1 ) عن علي بن الحسين عليهما السلام مثله .
148 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان
عن محمد بن عمران العجلي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي شئ كان موضع البيت
حيث كما الماء في قوله الله عز وجل ( وكان عرشه على الماء ؟ ) قال : كانت مهاة
بيضاء يعني درة ( 2 ) .
بيان : قال الجوهري : المهاة بالفتح البلور ( 3 ) .
149 - الكافي : عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العباس
عن صالح اللفائفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل دحا الأرض من
تحت الكعبة إلى منى ، ثم دحاها من منى إلى عرفات ثم دحاها من عرفات إلى
منى ، فالأرض من عرفات ، وعرفات من منى ومنى من الكعبة ( 4 ) .
بيان : قوله ( ثم دحاها من عرفات إلى منى ) أبي دحا السطح الظاهر من
الأرض من عرفات إلى منتهاها ، ثم ردها من تحت الأرض لحصول الكروية إلى
منى ، ولم يذكر عليه السلام كيفية إتمامه لظهوره ، أو المعنى أنه ردها من جهة التحت
إلى الجانب الآخر ، ثم إلى الكعبة ، ثم تمم أطراف الكرة من جهة الفوق إلى
منى ليتم كلها . وأما ما تكلف بعض أفاضل المعاصرين حيث قرأ ( منى ) أخيرا
بفتح الميم بمعنى قدر ، أي إلى آخر ما قدره الله من منتهى الأرض ، فلا يخفى
عليك بعده .
هامش
( 1 ) هو زياد بن المنذر الهمداني الخارفي : كان من علماء الزيدية رئيس الجارودية
منهم وكان أعمى : قال ابن الغضائري ، حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيدية
وبالجملة فالرجل ضعيف عند الأصحاب وسماه أبو جعفر عليه السلام ( سرحوبا ) وهو اسم شيطان
أعمى يسكن البحر . وأورد الكشي في رجاله عدة روايات تدل على ذمه .
( 2 ) فروع الكافي ( الطبعة القديمة ) كتاب الحج ، الباب الثالث : ح 1 : ص 216 .
( 3 ) في المصدر ( ص 2499 ) : المهاة بالفتح أيضا البلورة .
( 4 ) فروع الكافي : ص 116 ، ب 3 ، ح 3 .