تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وكتب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . ثم قال : يا رب ومن محمد الذي قرنت اسمه باسمك ، وذكره بذكرك ؟ قال الله تعالى له : يا قلم ، فلولاه ما خلقتك ، ولا خلقت خلقي إلا لأجله ، فهو بشير ونذير ، وسراج منير ، وشفيع وحبيب ، فعند ذلك انشق القلم من حلاوة ذكر محمد ، ثم قال القلم : السلام عليك يا رسول الله ، فقال الله تعالى : وعليك السلام مني ورحمة الله وبركاته ، فلأجل هذا صار السلام سنة والرد فريضة ، ثم قال الله تعالى : اكتب قضائي وقدري وما أنا خالقه إلى يوم القيامة . ثم خلق الله ملائكة يصلون على محمد وآل محمد ، ويستغفرون لامته إلى يوم القيامة ، ثم خلق الله تعالى من نور محمد صلى الله عليه وآله الجنة وزينها بأربعة أشياء : التعظيم والجلالة والسخاء والأمانة ، وجعلها لأوليائه وأهل طاعته ، ثم نظر إلى باقي الجوهرة بعين الهيبة فذابت ، فخلق من دخانها السماوات ، ومن زبدها الأرضين فلما خلق الله تبارك وتعالى الأرض صارت تموج بأهلها كالسفينة فخلق الله الجبال فأرساها بها ، ثم خلق ملكا من أعظم ما يكون في القوة فدخل تحت الأرض ، ثم لم يكن لقدمي الملك قرار ، فخلق الله صخرة عظيمة وجعلها تحت قدمي الملك ، ثم لم يكن للصخرة قرار ، فخلق لها ثورا عظيما لم يقدر أحد ينظر إليه لعظم خلقته وبريق عيونه ، حتى لو وضعت البحار كلها في إحدى منخريه ما كانت إلا كخردلة ملقاة في أرض فلاة ، فدخل الثور تحت الصخرة وحملها على ظهره وقرونه واسم ذلك الثور ( لهوتا ) ثم لم يكن لذلك الثور قرار فخلق الله له حوتا عظيما واسم ذلك الحوت ( به موت ) فدخل الحوت تحت قدمي الثور فاستقر الثور على ظهر الحوت فالأرض كلها على كاهل الملك ، والملك على الصخرة ، والصخرة على الثور ، والثور على الحوت ، والحوت على الماء ، والماء على الهواء ، والهواء على الظلمة ، ثم انقطع علم الخلائق عما تحت الظلمة . ثم خلق الله تعالى العرش من ضيائين : أحدهما الفضل ، والثاني العدل ، ثم أمر الضيائين فانتفسا بنفسين فخلق منهما أربعة أشياء : العقل والحلم والعلم والسخاء
بحار الأنوار — صفحة 201 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي / محمد تقي اليزدي