وهو الذي ذكره في قوله ( ن والقلم ) والحوت في الماء ( 1 ) على صفاة ، والصفاة
على ( 2 ) ملك ، والملك على صخرة ، والصخرة على ( 3 ) الريح ، وهي الصخرة
التي ذكرها لقمان ليست في السماء ولا في الأرض ، فتحرك الحوت فاضطرب
فتزلزلت الأرض فأرسى عليها الجبال ، فقرت ( 4 ) فذلك قوله ( وجعل لها رواسي
أن تميد بكم ) وخلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين :
في الثلاثاء والأربعاء ، ودلك قوله ( أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين
- إلى قوله - وبارك فيها ) يقول : أنبت فيها شجرها ( وقدر فيها أقواتها ) وأهلها ( 5 )
( في أربعة أيام سواء للسائلين ) يقول : من سأل فهكذا الامر ( ثم استوى إلى السماء
وهي دخان ) فكان ذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفس فجعلها سماء واحدة ثم
فتقها فجعلها ، سبع سماوات في يومين في الخميس والجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات
والأرض ( وأوحى في كل سماء أمرها ) قال : خلق في كل سماء خلقها من الملائكة
والخلق الذي فيها من البحار والجبال البرد وما لا يعلم ، ثم زين السماء الدنيا
بالكواكب فجعلها زينة وحفظا من الشياطين ، فلما فرغ من خلق ما أحب استوى
على العرش ( 6 ) .
153 - وعن ابن عباس في قوله تعالى ( ثم استوى إلى السماء ) يعني صعد
أمره إلى السماء ( فسواهن ) يعني خلق سبع سماوات ، قال : أجرى النار على الماء
فبخر البحر ، فصعد في الهواء ، فجعل السماوات منه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : والماء على ظهر صفاة .
( 2 ) في المصدر : على ظهر ملك .
( 3 ) في المصدر : في الريح .
( 4 ) في المصدر : فالجبال تفتخر على الأرض فذلك . .
( 5 ) في المصدر : ويقول لأهلها .
( 6 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 43 .
( 7 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 43 .