تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الله تعالى نور نبينا محمد صلى الله عليه وآله بقي ألف عام بين يدي الله عز وجل واقفا يسبحه ويحمده والحق تبارك وتعالى ينظر إليه ويقول : يا عبدي أنت المراد والمريد ، وأنت خيرتي من خلقي ، وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت الأفلاك ، من أحبك أحببته ومن أبغضك أبغضته ، فتلألأ نوره وارتفع شعاعه ، فخلق الله منه اثني عشر حجابا أولها حجاب القدرة ، ثم حجاب العظمة ، ثم حجاب العزة ، ثم حجاب الهيبة ، ثم حجاب الجبروت ، ثم حجاب الرحمة ، ثم حجاب النبوة ، ثم حجاب الكبرياء ، ثم حجاب المنزلة ، ثم حجاب الرفعة ، ثم حجاب السعادة ، ثم حجاب الشفاعة ، ثم إن الله تعالى أمر نور رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدخل في حجاب القدرة ، فدخل وهو يقول : سبحان العلي الأعلى وبقي على ذلك اثني عشر ألف عام ، ثم أمره أن يدخل في حجاب العظمة ، فدخل وهو يقول : سبحان عالم السر وأخفى ، أحد عشر ألف عام ، ثم دخل في حجاب العزة وهو يقول : سبحان الملك المنان ، عشرة آلاف عام ثم دخل في حجاب الهيبة وهو يقول : سبحان من هو غني لا يفتقر ، تسعة آلاف عام ، ثم دخل في حجاب الجبروت وهو يقول : سبحان الكريم الأكرم ، ثمانية آلاف عام ، ثم دخل في حجاب الرحمة وهو يقول : سبحان رب العرش العظيم ، سبعة آلاف عام ، ثم دخل في حجاب النبوة وهو يقول : سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، ستة آلاف عام ، ثم دخل في حجاب الكبرياء وهو يقول : سبحان العظيم الأعظم ، خمسة آلاف عام ، ثم دخل في حجاب المنزلة وهو يقول : سبحان العليم الكريم ، أربعة آلاف عام ، ثم دخل في حجاب الرفعة وهو يقول : سبحان ذي الملك والملكوت ، ثلاثة آلاف عام ، ثم دخل في حجاب السعادة وهو يقول : سبحان من يزيل الأشياء ولا يزول ، ألفي عام ، ثم دخل في حجاب الشفاعة وهو يقول : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ، ألف عام . قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : ثم إن الله تعالى خلق من نور محمد صلى الله عليه وآله عشرين بحرا من نور ، في كل بحر علوم لا يعلمها إلا الله تعالى