أركان ، علم بغير تعليم وخلق بلا مثال ، علمه بخلقه قبل أن يكونهم كعلمه بهم بعد
تكوينه لهم - إلى قوله - الحمد لله الذي كان إذ لم تكن أرض مدحية ، ولا سماء مبنية
ولا جبال مرسية ، ولا شمس تجري ، ولا قمر يسري ، ولا ليل يدجى ، ولا نهار يضحى
( إلى آخر الدعاء ) ( 1 ) .
126 - وبإسناده عن التلعكبري بإسناده إلى أيامن ( 2 ) بن سلمة عن أبيه
عن أبي عبد الله عليه السلام في دعاء يوم العرفة : أنت الكائن قبل كل شئ ، والمكون لكل
شئ - إلى قوله - الحمد لله الذي كان عرشه على الماء ، حين لا شمس تضيئ ، ولا قمر
يسري ، ولا بحر يجري ، ولا رياح تذري ، ولا سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ولا ليل
يجن ، ولا نهار يكن ، ولا عين تنبع ، ولا صوت يسمع ، ولا جبل مرسى ، ولا سحاب
منشأ ، ولا إنس مبروء ، ولا جن مذروء ، ولا ملك كريم ، ولا شيطان رجيم ، ولا ظل
ممدود ، ولا شئ معدود ( 3 ) .
وفي دعاء آخر ليوم عرفة : ولك الحمد قبل أن تخلق شيئا من خلقك ، وعلى
بدء ما خلقت إلى انقضاء خلقك ( 4 ) .
128 - وفي دعاء الأضحى برواية مرسلة : وأنت البديع قبل كل شئ ( 5 ) .
بيان : ( ولا نهار يكن ) بضم الياء وكسر الكاف أي يدعو إلى الكن لحرارة
الشمس ، في الصحاح : كننت الشئ : سترته وصنته من الشمس ، أو بفتح الكاف أي
يستر بظلمة الليل ، أو بفتح الياء وكسر الكاف أي يستر الناس بضوئه ، كأنه لباس
لهم لاحاطته بهم ، والكنة بالكسر : البياض أيضا ، أو بتخفيف النون من الوكن
وهو السير الشديد ، أو من وكن الطائر ببيضه يكنه أي حضنه ، ولا يخلو أكثرها
من بعد .
هامش
( 1 ) الاقبال : 256 .
( 2 ) في المصدر ( أياس بن سلمة الأكوع عن أبيه ) ولم نجد له ذكرا في كتب التراجم
( 3 ) الاقبال : 271 .
( 4 ) الاقبال : 403 .
( 5 ) في المصدر : فإنك بديع لم يكن قبلك شئ ( 433 ) .