بالكسر : حالة الجريان ، أو مصدر ، وكظة الجرية : ما يشاهد من الماء الكثير
في جريانه من الثقل ، وهمدت الريح : سكنت ، وهمود النار : خمودها ، ونزق
الفرس كسمع ونصر وضرب نزقا ونزوقا : نزى ووثب ، والنزقات : دفعاته
ونزق الغدير امتلأ إلى رأسه ، وعلى هذا فالهمود بمعنى الغور والأول أظهر ،
والزيفان بالتحريك التبختر في المشي ، من زاف البعير يزيف إذا تبختر ، وفي
بعض النسخ ( ولبد بعد زيفان وثباته ) يقال : لبد بالأرض كنصر إذا لزمها وأقام
ومنه اللبد ككتف لمن لا يبرح منزله ولا يطلب معاشا ، ويروى ( ولبد بعد
زفيان ) بتقديم الفاء على الياء ، وهو شدة هبوب الريح ، يقال : زفت الريح السحاب
إذا طردته ، والزفيان بالفتح : القوس السريعة الارسال للسهم ، والوثبة :
الطفرة ، وهيج الماء : ثوراته وفورته ، وأكنافها أي جوانبها ونواحيها ، وشواهق
الجبال : عواليها ، والباذخ : العالي ، والينبوع : ما انفجر من الأرض من الماء
ولعله اعتبر فيه الجريان بالفعل فيكون من إضافة الخاص إلى العام أو التكرير
للمبالغة ، وقيل : الينبوع الجدول الكثير الماء فلا يحتاج إلى تكلف ، وعرنين
الانف : أوله تحت مجتمع الحاجبين ، والظاهر أن ضمير ( أنوفها ) راجع إلى
الأرض كالضمائر السابقة واللاحقة ، واستعار لفظ ( العرنين ) و ( الانف ) لأعالي
رؤوس الجبال ، وإنما خص الجبال بتفجر العيون منها لان العيون أكثر ما
ينفجر من الجبال والأماكن المرتفعة ، وأثر القدرة فيها أظهر ونفعها أتم .
والسهب : الفلاة البعيدة الأكناف والأطراف ، والبيد بالكسر : جمع بيداء وهي
الفلاة التي يبيد سالكها أي يهلكه ، والأخاديد : جمع ( أخدود ) وهو الشق في
الأرض ، والمراد بأخاديدها مجاري الأنهار ، ولعل تعديل الحركات بالراسيات
أي الجبال الثابتات جعلها عديلا للحركات بحيث لا تغلبه أسباب الحركة فيستفاد
سكونها ، فالباء صلة لا سببية ، أو المعنى سوى الحركات في الجهات أي جعل الميول
متساوية بالجبال فسكنت لعدم المرجح ، فالباء سببية ، ويحتمل أن يكون المراد
أنه جعلها بالجبال بحيث قد تتحرك للزلازل وقد لا تتحرك ، ولم يجعل الحركة
بحار الأنوار — صفحة 145
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٥