غالبة على السكون مع احتمال كونها دائما متحركة بحركة ضعيفة غير محسوسة
ومن ذهب إلى استناد الحركة السريعة إلى الأرض لا يحتاج إلى تكلف ، والجلاميد :
جمع جلمد وجلمود أي الصخور ، والشناخيب : جمع شنخوب بالضم أي رؤوس
الجبال العالية ، والشم : المرتفعة العالية ، والصياخيد : جمع صيخود وهي الصخرة
الشديدة ، والميدان بالتحريك التحرك والاضطراب ، ورسب في الماء كنصر
وكرم رسوبا : ذهب سفلا ، وجبل راسب أي ثابت ، والقطع كعنب : جمع
قطعة بالكسر وهي الطائفة من الشئ ، ويروى بسكون الطاء وهو طنفسة الرحل
قيل : كأنه جعل الأرض ناقة وجعل لها قطعا ، وجعل الجبال في ذلك القطع .
والأديم : الجلد المدبوغ ، وأديم السماء والأرض : ما ظهر منهما ورسوب الجبال في
قطع أديمها دخولها في أعماقها .
والتغلغل : الدخول ، والسرب بالتحريك : بيت في الأرض لا منفذ له
يقال : تسرب الوحش وانسرب في جحره أي دخل ، والجوبة : الحفرة والفرجة
والخيشوم : أقصى الانف ، والسهل من الأرض : ضد الحزن ، وجرثومة الشئ
بالضم : أصله ، وقيل : التراب المجتمع في أصول الشجر ، وهو أنسب . ولعل
المراد بجراثيمها المواضع المرتفعة منها ، ومفاد الكلام أن الأرض كانت متحركة
مضطربة قبل خلق الجبال فسكنت بها ، وظاهره أن لنفوذ الجبال في أعماق الأرض
وظهورها وارتفاعها عن الأرض كليهما مدخلا في سكونها ، وقد مر بعض القول
في ذلك في كتاب التوحيد وسيأتي بعضه في الأبواب الآتية إن شاء الله .
وفسح له كمنع أي وسع ، ولعل في الكلام تقدير مضاف أي بين منتهى الجو
وبينها ، أو المراد بالجو منتهاه أعني السطح المقعر للسماء . والمتنسم : موضع
التنسم وهو طلب النسيم واستنشاقه ، وفائدته ترويح القلب حتى لا يتأذى بغلبة
الحرارة . ومرافق الدار : ما يستعين به أهلها ويحتاج إليه في التعيش ، وإخراج
أهل الأرض على تمام مرافقها إيجادهم وإسكانهم فيها بعد تهيئة ما يصلحهم بمعاشهم
والتزود إلى معادهم . والجرز بضمتين : الأرض التي لا نبات بها ولا ماء ،
و
بحار الأنوار — صفحة 146
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٦