تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وأرواحهم ، كما قال تعالى ( لا تفتح لهم أبواب السماء ( 1 ) ) والتي ( 2 ) تنزل منها الأمطار كما أشار إليه بقوله ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ( 3 ) ) . ( وأقام رصدا ) هو بالتحريك جمع ( راصد ) كخدم وخادم ، أو اسم جمع كما قيل ويكون مصدرا كالرصد بالفتح ، ( والراصد ) القاعد على الطريق منتظرا لغيره للاستلاب أو المنع ، والمرصاد : الطريق والمكان يرصد فيه العدو وأرصدت له : أعددت . ( والثواقب ) التي تثقب الشياطين أو الهواء ، أو يثقب الجو بضوئها ، ( والنقاب ) بالكسر جمع ( نقب ) بالفتح وهو الثقب والخرق ، والمراد إقامة الشهب الثواقب لطرد الشياطين عن استراق السمع كما أشار إليه سبحانه بقوله ( وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ( 4 ) ) ولا صراحة فيه بكون ذلك المنع مقارنا لايجاد السماء حتى ينافي ما دل على حدوثها ويحتمل تخلل الرخصة بين المنعين أيضا . ( وأمسكها من أن تمور ) أي تموج وتضطرب ، والخرق يكون بمعنى الثقب في الحائط والشق في الثوب وغيره ، وهو في الأصل مصدر خرقته إذا قطعته ومزقته ويكون بمعنى القفر والأرض الواسعة ، تنخرق فيها الرياح : أي تهب وتشتد و ( الهواء ) يقال للجسم الذي هو أحد العناصر ، ويقال لكل خال هواء كما قال سبحانه ( وأفئدتهم هواء ( 1 ) ) أي خالية من العقل أو الخير ، والمراد بالمورفي خرق الهواء إما الحركة الطبيعية أو القسرية في الفواصل التي تحدث بحركتها في الجسم الذي هو أحد العناصر ، إذ لا دليل على انحصاره في الذي بين السماء والأرض أو حركتها في المكان الخالي الموهوم أو الموجود طبعا أو قسرا ، أو حركة أجزائها فيما بين السماء
هامش
( 1 ) الأعراف : 40 . ( 2 ) في المخطوط : أو التي . ( 3 ) القمر : 11 . ( 4 ) الجن : 9 . ( 1 ) إبراهيم : 43 .