الفضة ، وفي الصحاح : ما ينقيه ( 1 ) الكير مما يذاب من جواهر الأرض . ( واللجين )
مصغرا الفضة ، ( والعقيان ) بالكسر : الذهب الخالص ، ونثرت الشئ كنصرت رميته
متفرقا ، ونثارة الدر بالضم : ما تناثر منه ، والدر جمع ( درة ) وهي اللؤلؤة العظيمة
أو مطلقا . وحصد الزرع قطعه بالمنجل ، والحصيد : المحصود ، والمراد بالمرجان
إما صغار اللؤلؤ ووصفه بالحصيد ( 2 ) لعله يناسب ما تذكره التجار أن الصدف كثيرا
ما يغرز عرقه في أرض البحر فتحصده الغواصون ، ولذا قيل إنه حيوان يشبه النبات .
وقال بعض شارحي النهج : كأن المراد المتبدد من المرجان كما يتبدد الحب
المحصود ، ويجوز أن يعنى المحكم ، من قولهم ( شئ مستحصد ) أي مستحكم ، قال :
ويروى ( وحصباء المرجان ) والحصباء : الحصا ، وقال قوم : هو البسد يعني الحجر
الأحمر . وأنفده : أي أفناه ، وذخائر الانعام ما بقي عنده من نعمه الجسام بعد العطايا
المفروضة . والمطالب : جمع المطلب بمعنى المصدر . ( لا يغيضه ) جاء متعديا كما جاء
لازما ( ولا يبخله ) أي لا يجعله بخيلا ، ويقال أيضا ( بخله تبخيلا ) إذا رماه بالبخل
وروي على صيغة الأفعال أي لا يجده بخيلا . والتعليل بقوله ( لأنه الجواد ) إما
للجملة الشرطية بتواليها فالوجه في التعليل بنفي التبخيل ظاهر ، إذ لو أثره العطاء
المفروض في جوده لبخله الالحاح ، فإنه في الحقيقة منع ( 3 ) التأثير في الجود ، فنفيه
يدل على نفيه ، وإما لبقاء ما لا ينفده المطالب فوجه التعليل أن العادة قد جرت
بلحوق البخل لمن ينفد ما عنده بالطلب وإن أمكن عقلا عدمه بأن يسمح بكل ما
عنده ، فنفي التبخيل يدل على نفي الانفاد .
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة بمصر ( ينفيه ) وما في المتن أظهر ، ( والكير ) كما نقل في
الصحاح عن أبي عمرو هو كير الحداد وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات وفي القاموس : الفلز :
بكسر الفاء واللام وشد الزاي وكهجف وعتل نحاس أبيض تجعل منه القدور المفرغة ، أو خبث
الحديد ، أو الحجارة ، أو جواهر الأرض كلها أو ما ينفيه الكير من كل ما يذاب منها الخ .
( 2 ) في بعض النسخ : بالحصد .
( 3 ) في المخطوطة : معنى التأثير .