تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الفضة ، وفي الصحاح : ما ينقيه ( 1 ) الكير مما يذاب من جواهر الأرض . ( واللجين ) مصغرا الفضة ، ( والعقيان ) بالكسر : الذهب الخالص ، ونثرت الشئ كنصرت رميته متفرقا ، ونثارة الدر بالضم : ما تناثر منه ، والدر جمع ( درة ) وهي اللؤلؤة العظيمة أو مطلقا . وحصد الزرع قطعه بالمنجل ، والحصيد : المحصود ، والمراد بالمرجان إما صغار اللؤلؤ ووصفه بالحصيد ( 2 ) لعله يناسب ما تذكره التجار أن الصدف كثيرا ما يغرز عرقه في أرض البحر فتحصده الغواصون ، ولذا قيل إنه حيوان يشبه النبات . وقال بعض شارحي النهج : كأن المراد المتبدد من المرجان كما يتبدد الحب المحصود ، ويجوز أن يعنى المحكم ، من قولهم ( شئ مستحصد ) أي مستحكم ، قال : ويروى ( وحصباء المرجان ) والحصباء : الحصا ، وقال قوم : هو البسد يعني الحجر الأحمر . وأنفده : أي أفناه ، وذخائر الانعام ما بقي عنده من نعمه الجسام بعد العطايا المفروضة . والمطالب : جمع المطلب بمعنى المصدر . ( لا يغيضه ) جاء متعديا كما جاء لازما ( ولا يبخله ) أي لا يجعله بخيلا ، ويقال أيضا ( بخله تبخيلا ) إذا رماه بالبخل وروي على صيغة الأفعال أي لا يجده بخيلا . والتعليل بقوله ( لأنه الجواد ) إما للجملة الشرطية بتواليها فالوجه في التعليل بنفي التبخيل ظاهر ، إذ لو أثره العطاء المفروض في جوده لبخله الالحاح ، فإنه في الحقيقة منع ( 3 ) التأثير في الجود ، فنفيه يدل على نفيه ، وإما لبقاء ما لا ينفده المطالب فوجه التعليل أن العادة قد جرت بلحوق البخل لمن ينفد ما عنده بالطلب وإن أمكن عقلا عدمه بأن يسمح بكل ما عنده ، فنفي التبخيل يدل على نفي الانفاد .
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة بمصر ( ينفيه ) وما في المتن أظهر ، ( والكير ) كما نقل في الصحاح عن أبي عمرو هو كير الحداد وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات وفي القاموس : الفلز : بكسر الفاء واللام وشد الزاي وكهجف وعتل نحاس أبيض تجعل منه القدور المفرغة ، أو خبث الحديد ، أو الحجارة ، أو جواهر الأرض كلها أو ما ينفيه الكير من كل ما يذاب منها الخ . ( 2 ) في بعض النسخ : بالحصد . ( 3 ) في المخطوطة : معنى التأثير .