من أشراط الساعة تدخل في مسامع الكفار والمنافقين ، وهو لم يأت بعد ، وإنه
يأتي قبل قيام الساعة ، فيدخل أسماعهم حتى أن رؤسهم تكون كالرأس الحنيذ
ويصيب المؤمن منه مثل الزكمة ، وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه ، ليس فيه
خصاص ، ويمكث ذلك أربعين يوما .
40 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله " يوم تشقق الأرض عنهم سراعا " ( 1 )
قال : في الرجعة .
41 - تفسير علي بن إبراهيم : " حتى إذا رأوا ما يوعدون " ( 2 ) قال : القائم وأمير المؤمنين عليه السلام
في الرجعة " فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا " قال : هو قول أمير المؤمنين
لزفر : والله يا ابن صهاك لولا عهد من رسول الله وكتاب من الله سبق لعلمت
أينا أضعف ناصرا وأقل عددا قال : فلما أخبرهم رسول الله ما يكون من الرجعة
قالوا : متى يكون هذا ؟ قال الله قل يا محمد " إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له
ربي أمدا " وقوله " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول
فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا " قال : يخبر الله رسوله الذي يرتضيه
بما كان قبله من الأخبار ، وما يكون بعده من أخبار القائم عليه السلام : والرجعة
والقيامة .
42 - تفسير علي بن إبراهيم : جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن
أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير في قوله " فما له من قوة ولا ناصر " ( 3 ) قال :
ما له قوة يقوى بها على خالقه ، ولا ناصر من الله ينصره إن أراد به سوءا ، قلت :
إنهم يكيدون كيدا " قال : كادوا رسول الله صلى الله عليه وآله وكادوا عليا عليه السلام وكادوا فاطمة عليها السلام
فقال الله يا محمد " إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين " يا محمد " أمهلهم
رويدا " لو قد بعث القائم عليه السلام فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش
هامش
( 1 ) ق : 44 .
( 2 ) الجن : 24 - 27 .
( 3 ) الطارق : 10 وبعده : 15 - 17 .