وهو مشنكى ( 1 ) وأنا قائم عليه ، لأبنين بمصر منبرا ، ولأنقضن دمشق حجرا
حجرا ، ولأخرجن اليهود والنصارى من كل كور العرب ولأسوقن العرب
بعصاي هذه ، قال : قلت له : يا أمير المؤمنين كأنك تخبر أنك تحيى بعد ما تموت ؟
فقال : هيهات يا عباية ذهبت في غير مذهب يفعله رجل مني .
قال الصدوق رضي الله عنه : إن أمير المؤمنين عليه السلام اتقى عباية الأسدي في
هذا الحديث واتقى ابن الكوا في الحديث الأول لأنهما كانا غير محتملين لأسرار
آل محمد صلى الله عليه وآله .
48 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن علي بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد
الثقفي ، عن محمد بن صالح بن مسعود ، عن أبي الجارود ، عمن سمع عليا عليه السلام
يقول : " العجب كل العجب بين جمادي ورجب " فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين
ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه ، فقال : ثكلتك أمك وأي عجب أعجب من
أموات يضربون كل عدو لله ولرسوله ولأهل بيته ، وذلك تأويل هذه الآية :
" يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس
الكفار من أصحاب القبور " ( 2 ) فإذا اشتد القتل ، قلتم : مات أو هلك أو أي واد
سلك ، وذلك تأويل هذه الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال
وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ( 3 ) .
49 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ما يقول الناس في هذه الآية : " ويوم نحشر من كل أمة فوجا " ( 4 ) قلت : يقولون
إنها في القيامة ، قال : ليس كما يقولون ، إن ذلك في الرجعة أيحشر الله يوم
القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين ؟ إنما آية القيامة قوله " وحشرناهم فلم
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع ص 406 " مسجل " وجعل " مشتمل " و " مشتكى " بدلا في
الهامش ، ولعل الصحيح " متكئ " من الاتكاء ، بقرينة قوله بعده : " وأنا قائم عليه " .
( 2 ) الممتحنة : 13 .
( 3 ) أسرى : 6 .
( 4 ) النمل : 83 .