الحكاية الرابعة والخمسون
حدثني العالم الفاضل الصالح الورع في الدين الآميرزا حسين اللاهيجي
المجاور للمشهد الغروي أيده الله ، وهو من الصلحاء الأتقياء ، والثقة الثبت عند
العلماء ، قال : حدثني العالم الصفي المولى زين العابدين السلماسي المتقدم ذكره
قدس الله روحه أن السيد الجليل بحر العلوم ، أعلى الله مقامه ، ورد يوما في حرم
أمير المؤمنين عليه آلاف التحية والسلام ، فجعل يترنم بهذا المصرع :
جه خوش است صوت قرآن * ز تو دل ربا شنيدن
فسئل رحمه الله عن سبب قراءته هذا المصرع ، فقل : لما وردت في الحرم
المطهر رأيت الحجة عليه السلام جالسا عند الرأس يقرء القرآن بصوت عال ، فلما
سمعت صوته قرأت المصرع المزبور ولما وردت الحرم ترك قراءة القرآن ، وخرج
من الحرم الشريف .
الحكاية الخامسة والخمسون
رأيت في ملحقات كتاب أنيس العابدين ، وهو كتاب كبير في الأدعية والأوراد
ينقل عنه العلامة المجلسي في المجلد التاسع عشر من البحار والآميرزا عبد الله
تلميذه في الصحيفة الثالثة ما لفظه : نقل عن ابن طاوس رحمه الله أنه سمع سحرا في
السرداب عن صاحب الأمر عليه السلام أنه يقول : اللهم إن شيعتنا خلقت من شعاع أنوارنا
وبقية طينتنا ، وقد فعلوا ذنوبا كثيرة اتكالا على حبنا وولايتنا ، فان كانت
ذنوبهم بينك وبينهم فاصفح عنهم فقد رضينا ، وما كان منها فيما بينهم فأصلح بينهم
وقاص بها عن خمسنا ، وأدخلهم الجنة ، وزحزحهم عن النار ، ولا تجمع بينهم وبين
أعدائنا في سخطك .
قلت : ويوجد في غير واحد من مؤلفات جملة من المتأخرين الذين قاربنا
عصرهم والمعاصرين هذه الحكاية بعبارة تخالف العبارة الأولى وهي هكذا :
بحار الأنوار — صفحة 302
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٢