" اللهم إن شيعتنا منا خلقوا من فاضل طينتنا ، وعجنوا بماء ولايتنا اللهم
اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا على حبنا وولائنا يوم القيامة ، ولا تؤاخذهم
بما اقترفوه من السيئات إكراما لنا ، ولا تقاصهم يوم القيامة مقابل أعدائنا
فان خففت موازينهم فثقلها بفاضل حسناتنا " .
ولم نجد أحدا منهم إلى الآن أسند هذه الحكاية إلى أحد رواها عن السيد
أو رآها في واحد من كتبه ، ولا نقله العلامة المجلسي ومعاصروه ومن تقدم عليه
إلى عهد السيد ، ولا يوجد في شئ من كتبه الموجودة التي لم يكن عندهم أزيد منها .
نعم الموجود في أواخر المهج وقد نقله في البحار أيضا هكذا : كنت أنا بسر
من رأى ، فسمعت سحرا دعاء القائم عليه السلام فحفظت منه [ من ] الدعاء لمن ذكره
" الأحياء والأموات ( 1 ) وأبقهم أو قال وأحيهم في عزنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا "
وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة .
وأظن وإن كان بعض الظن إثما أن ما نقلناه أولا مأخوذ من كلام الحافظ
الشيخ رجب البرسي ونقل كلماته بالمعنى فإنه قال : في أواخر مشارق الأنوار بعد
نقل كلام المهج إلى قوله " ملكنا " ما لفظه : ومملكتنا وإن كان شيعتهم منهم وإليهم
وعنايتهم مصروفة إليهم ، فكأنه عليه السلام يقول :
اللهم إن شيعتنا منا ومضافين إلينا ، وإنهم قد أساؤا وقد قصروا وأخطأوا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل المطبوع وهكذا المصدر ص 368 ، لكنه ذكر قبل ذلك دعاء
عن الحجة عليه السلام ولفظه :
" الهى بحق من ناجاك ، وبحق من دعاك ، في البر والبحر ، تفضل على فقراء المؤمنين
والمؤمنات ، بالغناء والثروة ، وعلى مرضى المؤمنين والمؤمنات ، بالشفاء والصحة ، وعلى
أحياء المؤمنين والمؤمنات ، باللطف والكرم ، وعلى أموات المؤمنين والمؤمنات ، بالمغفرة
والرحمة ، وعلى غرباء المؤمنين والمؤمنات بالرد إلى أوطانهم سالمين غانمين بحق محمد
وآله الطاهرين " فكأنه يريد أنه سمع ذلك الدعاء وقد زيد فيه عند ذكر أحياء المؤمنين
قوله " وأحيهم في عزنا وملكنا " الخ فتحرر .