الجواب : جائز .
وعن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ومتصلا بهم يحج ، ويأخذ على الجادة
ولا يحرمون هؤلاء من المسلخ فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات
عرق ( 1 ) فيحرم معهم ، لما يخاف من الشهرة أم لا يجوز أن يحرم إلا من المسلخ ؟
الجواب : يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه ، فإذا بلغ إلى
ميقاتهم أظهر .
وعن لبس النعل المعطون ( 2 ) فان بعض أصحابنا يذكر أن لبسه كريه .
الجواب : جائز ذلك ولا بأس .
وعن الرجل من وكلاء الوقف يكون مستحلا لما في يده لا يرع ( 3 ) عن أخذ
ماله ، ربما نزلت في قرية وهو فيها أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه ، فإن لم
آكل من طعامه عاداني عليه ، وقال : فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنا ، فهل
يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة ؟ وكم مقدار الصدقة ؟ وإن أهدى
هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فأحضر فيدعوني أن أنال منها وأنا أعلم أن
هامش
( 1 ) ميقات أهل العراق : وادى العقيق وأفضله المسلخ ، ثم غمرة ، ثم ذات عرق
وهو آخر الوادي وهو الميقات الاضطراري ، لكنه ميقات أهل السنة قال ابن قدامة في المغنى
ج 3 ص 257 :
فأما ذات عرق فميقات أهل المشرق في قول أكثر أهل العلم وهو مذهب مالك
وأبي ثور وأصحاب الرأي وقال ابن عبد البر : أجمع أهل العلم على أن احرام العراق من
ذات عرق احرام من الميقات ، وروى عن انس أنه كان يحرم من العقيق واستحسنه الشافعي
وقد روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وقت لأهل المشرق العقيق انتهى .
( 2 ) يقال : عطن الجلد كفرح وانعطن : وضع في الدباغ وترك فأفسد وأنتن ، أو
نضح عليه الماء فدفنه ، فاسترخى شعره لينتف ، فهو معطون . قاله الفيروزآبادي .
( 3 ) من الورع : وهو التقوى والكف عن المعاصي والشبهات ، ضبطه في القاموس
كورث ووجل ووضع وكرم .