ولإخوانك خير الدنيا والآخرة .
أقول : قوله : " فاستثبت " من تتمة ما كتب السائل اي كنت قديما أطلب
إثبات هذه التوقيعات ، هل هي منكم أولا ؟ ولما كان جواب هذه الفقرة مكتوبا
تحتها أفردها للاشعار بذلك .
قوله " نسخة الدرج " أي نسخة الكتاب المدرج المطوي ، كتبه أهل قم وسألوا
عن بيان صحته ، فكتب عليه السلام أن جميعه صحيح ، وعبر عن المعان برمز ص للمصلحة
وحاصل جوابه عليه السلام أن هؤلاء كاتبوني وسألوني فأجبتهم ، وهو لم يكاتبني من بينهم
فلذا لم ادخله فيهم ، وليس ذلك من تقصير وذنب .
قوله : " وقبلك أعزك الله " خطاب للسفير المتوسط بينه وبين الإمام عليه السلام ، أو
للامام تقية ، وقول " أطال الله بقاءك " آخرا كلام الحميري ختم به كتابه ، وسائر
أجزاء الخبر شرحناها في الأبواب المناسبة لها ( 1 ) .
2 - غيبة الشيخ الطوسي : من كتاب آخر " فرأيك أدام الله عزك في تأمل رقعتي ، والتفضل
بما يسهل لأضيفه إلى سائر أياديك علي ، واحتجت أدام الله عزك أن تسأل لي
بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول للركعة الثالثة ، هل يجب عليه
أن يكبر ؟ فان بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ، ويجزيه أن يقول : بحول
الله وقوته أقوم وأقعد .
الجواب : قال إن فيه حديثين : أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى
حالة أخرى فعليه تكبير ، وأما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة
الثانية فكبر ثم جلس ، ثم قام ، فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير ، وكذلك
التشهد الأول ، يجري هذا المجري ، وبأيهما أخذت من جهة التسليم كان
صوابا .
وعن الفص الخماهن ( 2 ) هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه ؟
هامش
( 1 ) يعني أبوابها المناسبة في كتب الفقه .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، كما فسره المصنف رحمه الله في كتاب الصلاة ، ونقله بهذا
اللفظ الشيخ الحر العاملي في الوسائل ب 32 من أبواب لباس المصلي تحت الرقم 11 .
و " خماهن " ويقال " خماهان " حجر صلب في غاية الصلابة أغبر يضرب إلى الحمرة وقيل إنه
نوع من الحديد يسمى بالعربية الحجر الحديدي والصندل الحديدي ، وقيل : انه حجر
أبلق يصنع منه الفصوص ( برهان قاطع ) وفي الأصل المطبوع - وهكذا بعض نسخ التوقيع -
الحماني وهو تصحيف .