الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده ، فهل فيه شئ إن أنا نلت منها ؟
الجواب : إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده ، فكل طعامه
واقبل بره وإلا فلا .
وعن الرجل يقول بالحق ويرى المتعة ، ويقول بالرجعة ، إلا أن له أهلا
موافقة له في جميع أمره ، وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ( 1 ) وقد
فعل هذا منذ بضع عشرة سنة ، ووفى بقوله ، فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع
ولا يتحرك نفسه أيضا لذلك ، ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد وغلام
ووكيل وحاشية مما يقلله في أعينهم ويحب المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلا
إليها ، وصيانة لها ولنفسه ، لا يحرم المتعة ، بل يدين الله بها ، فهل عليه في تركه
ذلك مأثم أم لا ؟
الجواب : في ذلك يستحب له أن يطيع الله تعالى ( 2 ) ليزول عنه الحلف
في المعصية ( 3 ) ولو مرة واحدة .
فان رأيت أدام الله عزك أن تسأل لي عن ذلك وتشرحه لي وتجيب في كل
مسألة بما العمل به ، وتقلدني المنة في ذلك - جعلك الله السبب في كل خير وأجراه
على يدك - فعلت مثابا إن شاء الله .
أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك وسلامتك وكرامتك وأتم
نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك ، وجعلني من السوء فداك ، وقدمني عنك
وقبلك الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرا .
قال ابن نوح : نسخت هذه النسخة من الدرجين القديمين اللذين فيهما الخط
هامش
( 1 ) تسرى فلان : اتخذ سرية ، ويقال : تسرر أيضا على الابدال ، كما يقال : تظنن
وتظني ، والسرية : الأمة التي أنزلتها بيتا والجمع سراري بتشديد الياء وربما خففت في
الشعر واشتقاقها قيل من السر ، وقيل من السرور .
( 2 ) في المصدر ص 250 : " الحلف على المعرفة " وفي بعض النسخ " الخلف " .
( 3 ) في نسخة الاحتجاج : أن يطيع الله تعالى بالمتعة .