قوله : " التقدم قبل الندم " أي ينبغي أن يتقدم في الأمور قبل أن يفوت ولا
يبقى إلا الندم ، قوله : " الوحشة ذهاب الاعلام " أي إنما يكون الوحشة في الطرق
عند ذهاب الاعلام المنصوبة فيها ، فكذا الوحشة بين الناس إنما يكون بذهاب
العلماء والهداة الذين هم أعلام طرق الحق .
قوله : " يكون القرب " أي من الناس أو من الله وقال الجوهري : " تقعقعت
عمدهم " أي ارتحلوا وفي المثل " من يجتمع يتقعقع عمده " كما يقال : إذا تم أمر دنا نقصه .
غوالي اللئالي : بالاسناد إلى أحمد بن فهد عن بهاء الدين علي بن عبد الحميد ، عن يحيى
ابن النجل الكوفي ، عن صالح بن عبد الله اليمني كان قدم الكوفة ، قال يحيى :
ورأيته بها سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ، عن أبيه عبد الله اليمني وأنه كان من المعمرين
وأدرك سلمان الفارسي وأنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : حب الدنيا رأس
كل خطيئة ورأس العبادة حسن الظن بالله .
غوالي اللئالي : حدثني المولى العالم الواعظ عبد الله بن فتح الله بن عبد الملك ، عن
تاج الدين حسن السرايشنوي ، عن الشيخ جمال الدين حسن بن يوسف بن المطهر
قال : رويت عن مولانا شرف الدين إسحاق ابن محمود اليماني القاضي بقم ، عن
خاله مولانا عماد الدين محمد بن محمد بن فتحان القمي ، عن الشيخ صدر الدين الساوي
قال : دخلت على الشيخ بابارتن وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، فرفعهما
عن عينيه ، فنظر إلي وقال : ترى عيني هاتين طالما نظرتا إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله
وقد رأيته يوم حفر الخندق ، وكان يحمل على ظهره التراب مع الناس ، وسمعته صلى الله عليه وآله
يقول في ذلك اليوم : اللهم إني أسألك عيشة هنيئة ، وميتة سوية ، ومردا غير
مخزو لا فاضح .
أقول : وروى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الأنوار المضيئة قال : روى
الجد السعيد عبد الحميد يرفعه إلى الرئيس أبي الحسن الكاتب البصري وكان من
الأدباء قال : في سنة اثنين وتسعين وثلاثمائة أسنت البر سنين عدة وبعثت السماء
درها في أكناف البصرة ، فتسامع العرب بذلك فوردوها من الأقطار البعيدة على
بحار الأنوار — صفحة 258
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٨