البغلة فجئت وأمسكت له الركاب فالتفت إلي فانكببت اقبل الركاب فشجني
في وجهي شجة .
قال أبو بكر المفيد : ورأيت الشجة في وجهه واضحة . ثم سألني عن خبري
فأخبرته بقصتي وقصة والدي وقصة العين فقال : عين لم يشرب منها أحد إلا وعمر
عمرا طويلا فأبشر فإنك تعمر وما كنت لتجدها بعد شربك منها وسماني بالمعتمر .
قال أبو بكر المفيد : فحدثنا عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بالأحاديث وجمعتها
ولم تجتمع لغيري منه وكان معه جماعة مشايخ من بلده وهي طنجة .
فسألتهم عنه فذكروا أنهم من بلده وأنهم يعرفونه بطول العمر وآباؤهم
وأجدادهم بمثل ذلك واجتماعه مع مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأنه توفي في سنة
سبع عشر وثلاث مائة .
أقول : روى الكراجكي ره في كنز الفوائد هذا الخبر بطوله مع الاخبار
التي رواها أبو الدنيا عن الشريف طاهر بن موسى الحسيني ، عن ميمون بن حمزة
الحسيني ، عن المعمر المغربي ، وعن أسد بن إبراهيم السلمي والحسين بن محمد
الصيرفي البغدادي معا عن أبي بكر محمد بن محمد المعروف بالمفيد الجرجرائي ، عن
علي بن عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن عوام البلوي من مدينة بالمغرب
يقال لها : مزيده . يعرف بأبي الدنيا الأشج المعتمر إلى آخر ما مر من قصصه وما
أوردناه من رواياته في كتاب الفتن وغيره .
ثم ذكر رحمه الله قصة رجل آخر يعرف بالمعمر المشرقي وقال : هو
رجل مقيم ببلاد العجم من أرض الجبل يذكر أنه رأى أمير المؤمنين عليه السلام ويعرفه
الناس بذلك على مر السنين والأعوام ويقول : إنه لحقه مثل ما لحق المغربي
من الشجة في وجهه وأنه صحب أمير المؤمنين عليه السلام وخدمه .
وحدثني جماعة مختلفو المذاهب بحديثه وأنهم رأوه وسمعوا كلامه منهم
أبو العباس أحمد بن نوح بن محمد الحنبلي الشافعي حدثني بمدينة الرملة في سنة
إحدى عشرة وأربعمائة قال : كنت متوجها إلى العراق للتفقه فعبرت بمدينة يقال
بحار الأنوار — صفحة 261
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦١