لأرتدع قال المتلمس : لذي الحلم البيت انتهى وعلى ما ذكره يحتمل المراد تنبيهه
عند الغفلة .
قوله : " فان من يسمع يخل " هو من الخيال أي إذا أحضرتم سفيها فهو يتكلم
على سفاهته ، وكل من يسمع منه ، يقع في خياله شئ ويؤثر فيه .
وقال الزمخشري في مستقصى الأمثال : " من يسمع يخل " أي يظن ويتهم
بقوله إذا بلغ شيئا عن رجل فاتهمه وقيل : إن من يسمع أخبار الناس ومعايبهم
يقع في نفسه المكروه عليهم أي إن المجانبة للناس أسلم ومفعولا " يخل " محذوفان
انتهى .
" والصريمة " العزيمة في الشئ " والصرم " القطع " والخلي " الخالي من الهم
والحزن خلاف الشجي والمثل معروف والمعنى أني في هم عظيم لهذا الامر الذي
أدعوكم إليه وأنتم فارغون غافلون فويل لي منكم .
قوله : " وقع القائم معه " ( 1 ) أي يصير العزيز بعد ظهور الحق ذليلا والذليل
عزيزا لان الحق يظهر عند غلبة الباطل وأهله قوله : " أن أدركه " بالفتح أي أن
أتلهف على إدراك هذا الامر فاني آئس منه أو بالكسر فيكون الجزاء محذوفا
أي على أمر إن أدركته فزت أو لهفي عليكم إن أدركته وفات عنكم .
قوله : " والعادة أملك بالأدب " أي الآداب الحسنة إنما تملك باعتيادها
لتصير ملكة ، أو متابعة عادات القوم وما هو معروف بينهم أملك بالآداب والأول
أظهر . قوله : " ورقوء الدم " قال الجزري : فيه " لا تسبوا الإبل فان فيها رقوء الدم "
يقال : رقا الدمع والدم والعرق يرقأ رقوءا بالضم إذا سكن وانقطع ، والاسم
الرقوء بالفتح أي إنها تعطى في الديات بدلا من القود ويسكن بها الدم .
هامش
( 1 ) هذا على نسخة المصنف رحمه الله ، ولا يخفى عدم المناسبة بين اللفظ والمعنى
والصحيح ما أثبتناه ( ص 250 ) طبقا للمصدر المطبوع والمعنى أن الحق إذا قام رفع من قام
معه وأعلاه واستنهض الصرعى حتى يجعلهم قياما والمحصل أنه إذا قام الحق صير القاعد
قائما والقائم مترفعا .