قال وكتب إلى رجل آخر يقتل محمد بن داود ( 1 ) قبل قتله بعشرة أيام
فلما كان اليوم العاشر قتل ( 2 ) .
52 - الإرشاد ، ابن قولويه عن الكليني ( 3 ) عن علي بن إبراهيم المعروف بابن
الكردي ، عن محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال : ضاق بنا الامر
قال لي أبي : امض بنا حتى نصير إلى هذا الرجل يعني أبا محمد عليه السلام فإنه قد وصف
عنه سماحة .
فقلت : تعرفه ؟ فقال لي : ما أعرفه ولا رأيته قط ، قال : فقصدناه ، قال
أبي وهو في طريقه : ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمس مائة درهم : مائتي درهم
للكسوة ، ومائتي درهم للدقيق ، ومائة درهم للنفقة ، وقلت في نفسي : ليته أمر لي
بثلاث مائة درهم : مائة أشتري بها حمارا ومائة للنفقة ، ومائة للكسوة ، وأخرج
إلى الجبل . ( 4 )
فلما وافينا الباب خرج إلينا غلامه ، وقال : يدخل علي بن إبراهيم وابنه محمد
فلما دخلنا عليه وسلمنا قال لأبي : يا علي ما خلفك عنا إلى هذا الوقت ؟ قال :
يا سيدي استحييت أن ألقاك على هذه الحال ، فلما خرجنا من عنده جاءنا غلامه
فناول أبي صرة وقال : هذه خمس مائة مائتان للكسوة ، ومائتان للدقيق ، ومائة
هامش
( 1 ) لا يعرف الرجل ، ولعله تصحيف محمد بن أبي دواد ، وهو محمد بن أحمد بن أبي
دواد ، القاضي ، وقوله " قبل قتله بعشرة أيام " ظرف لقوله " كتب " .
( 2 ) الارشاد ص 320 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 506 .
( 4 ) يعنى بالجبل بلاد الجبل ، وهي همدان وقزوين وقرمسيين وما والاها ، وحدودها
آذربيجان ، وعراق العرب ، وخوزستان ، وفارس وبلاد الديلم .