لعلك يوما أن تراني كأنما * بني حوالي الأسود اللوابد
فان تميما قبل أن يلد الحصى ( 1 ) * أقام زمانا وهو في الناس واحد
بيان : اللبدة بالكسر الشعر المتراكب بين كتفيه ، والأسد ذو لبدة ، وأبو لبد
كصرد وعنب الأسد ، والحصى صغار الحجارة والعدد الكثير ويقال : نحن أكثر منهم
حصى أي عددا . ( 2 )
49 - الخرائج : روي أن رجلا من موالي أبي محمد العسكري عليه السلام دخل
عليه يوما وكان حكاك الفصوص ، فقال : يا ابن رسول الله إن الخليفة دفع إلي
فيروزجا أكبر ما يكون ، وأحسن ما يكون ، وقال : أنقش عليه كذا وكذا ، فلما
وضعت عليه الحديد صار نصفين وفيه هلاكي ، فادع الله لي ، فقال : لا خوف عليك
إنشاء الله .
قال : فخرجت إلى بيتي ، فلما كان من الغد دعاني الخليفة وقال لي : إن
حظيتين اختصمتا في ذلك الفص ، ولم ترضيا إلا أن تجعل ذلك نصفين بينهما
فاجعله وانصرفت وأخذت وقد صار قطعتين فأخذتهما ورجعت بهما إلى دار الخلافة
فرضيتا بذلك ، وأحسن الخليفة إلي بسبب ذلك فحمدت الله .
بيان : " الحظوة " بالضم والكسر المكانة والمنزلة ، وهي حظيتي .
50 - مناقب ابن شهرآشوب ، الخرائج : روي عن محمد بن الحسن بن ذوير ، عن أبيه قال : كان يغشى
أبا محمد العسكري بسر من رأى كثيرا وأنه أتاه يوما فوجده وقد قدمت إليه دابته
ليركب إلى دار السلطان ، وهو متغير اللون من الغضب ، وكان بجنبه رجل من
العامة وإذا ركب دعا له وجاء بأشياء يشنع بها عليه وكان عليه السلام يكره ذلك .
فلما كان في ذلك اليوم ، زاد الرجل في الكلام وألح فسار حتى انتهى .
هامش
( 1 ) هو تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
ينسب إليه قبيلة تميم أكثر قبائل العدنانية عددا .
( 2 ) قال الأعشى يفضل عامرا عليه علقمة :
ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر .